أخّره [ حتى ] يمضي على آخره » (1).
ومرسله الفقيه : « تابع بين الوضوء ، وكذلك الأذان والإقامة وابدأ بالأول فالأول ، فإن قلت : حيّ على الصلاة قبل الشهادتين تشهّدت ثمَّ قلت : حي على الصلاة » (2).
وموثّقة الساباطي : عن الرجل نسي من الأذان حرفا فذكره حين فرغ من الأذان والإقامة ، قال : « يرجع إلى الحرف الذي نسيه فليقله وليقل من ذلك الحرف إلى آخره ، ولا يعيد الأذان كلّه ولا الإقامة » (3).
والمستفاد من هذه الرواية : أنه يعيد ما يوجب تحصيل الترتيب في الأذان لو دخل في الإقامة ، بل فرغ منها أيضا ، ولا يعيد الإقامة ، وهو وإن كان مخالفا لمقتضى الترتيب بين الأذان والإقامة إلاّ أنّ النص جوّزه ، فهو إمّا من قبيل قضاء تتمّة الأذان ، أو من باب الرخصة.
كما أنّ مقتضى موثّقة الأخرى : « إن نسي الرجل حرفا من الأذان حتى يأخذ في الإقامة فليمض في الإقامة وليس عليه شيء ، فإن نسي حرفا من الإقامة عاد إلى الحرف الذي نسيه ، ثمَّ يقول من ذلك الموضع إلى آخر الإقامة » (4) أيضا رخصة اخرى ، فيكون الناسي لحرف من الأذان الداخل في الإقامة مخيّرا بين المضي والرجوع إلى الموضع المنسي.
د : لو شك في شيء من فصولهما أو عدده ، أتى بما شكّ فيه إن لم ينتقل عن محلّه ، للأصل ، والإجماع ، ومفهوم الشرط في ذيل صحيحة زرارة : رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة ، قال : « يمضي » قلت : رجل شك في الأذان والإقامة
__________________
(1) الكافي 3 : 305 الصلاة ب 18 ح 15 ، التهذيب 2 : 280 1115 ، الوسائل 5 : 441 أبواب الأذان والإقامة ب 33 ح 1. وما بين المعقوفين من المصادر.
(2) الفقيه 1 : 28 89 ، الوسائل 5 : 442 أبواب الأذان والإقامة ب 33 ح 3.
(3) الفقيه 1 : 187 894 ، الوسائل 5 : 442 أبواب الأذان والإقامة ب 33 ح 4.
(4) التهذيب 2 : 280 1114 ، الوسائل 5 : 442 أبواب الأذان والإقامة ب 33 ح 2.




