مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 477 من 545

ب : صرّح جماعة منهم الصدوق (1) ، والشيخ في المبسوط (2) بأنّ الشهادة بالولاية ليست من أجزاء الأذان والإقامة الواجبة ولا المستحبة.

وكرهها بعضهم مع عدم اعتقاد مشروعيتها للأذان وحرّمها معه (3) ومنهم من حرّمها مطلقا ، لخلوّ كيفيتهما المنقولة (4).

وصرّح في المبسوط بعدم الإثم وإن لم يكن من الأجزاء (5) ، ومفاده الجواز.

ونفى المحدّث المجلسي في البحار البعد عن كونها من الأجزاء المستحبة للأذان (6).

واستحسنه بعض من تأخّر عنه (7).

أقول : أمّا القول بالتحريم مطلقا فهو ممّا لا وجه له أصلا ، والأصل ينفيه ، وعمومات الحثّ على الشهادة بها تردّه.

وليس من كيفيتهما اشتراط التوالي وعدم الفصل بين فصولهما حتى يخالفها الشهادة ، كيف؟! ولا يحرم الكلام اللغو بينها فضلا عن الحق.

وتوهّم الجاهل الجزئية غير صالح لإثبات الحرمة كما في سائر ما يتخلّل بينها من الدعاء ، بل التقصير على الجاهل حيث لم يتعلّم.

بل وكذا التحريم مع اعتقاد المشروعية ، إذ لا يتصوّر اعتقاد إلاّ مع دليل ،

__________________

والإقامة ب 20 ح 2.

(1) الفقيه 1 : 189.

(2) المبسوط 1 : 99.

(3) مفاتيح الشرائع 1 : 118.

(4) الذخيرة : 254.

(5) المبسوط 1 : 99 ، وفيه التصريح بأنه لو فعله الإنسان يأثم به ، ولكن الظاهر أن الصحيح : لم يأثم به بقرينة ما بعده ، وقال في البحار 81 : 111 نقلا عن المبسوط : ولو فعله الإنسان لم يأثم به.

(6) البحار 81 : 111.

(7) كصاحب الحدائق 7 : 404 حيث قال بعد نقل ما قاله المجلسي في البحار : وهو جيد.

الصفحة 477 من 545