أمّا الثلاثة الأولى : فالمشهور فيها التثنية ، وتدلّ عليه الأخبار المستفيضة (1).
وجوّز الشيخ في النهاية التربيع في كلّ منها مضيفا له إلى الرواية (2).
ونسب التربيع في الثانيين في التذكرة إلى ورود استحبابه عندنا (3) ، فهما روايتان مرسلتان.
وصرّح بالتربيع في الثاني الرضوي ، وجعل فصول الإقامة تسعة عشر.
وعن الخلاف والمبسوط حكايته عن بعض أصحابنا (4).
فإن أريد استحباب ذلك في الأذان والإقامة كما صرّح في التذكرة ، فلا بأس به ، للتسامح في دليله.
وإن أريد غيره ، فمردود بضعف المستند ، ومعارضته مع أصح منه بحسب السند وأكثر في العدد.
وأمّا الأخيرة : فالأكثر على التوحيد فيه ، وفي المنتهى : إنه ذهب إليه علماؤنا أجمع (5) ، وعن الخلاف والغنية والمعتبر : الإجماع عليه (6).
ويدلّ عليه من الروايات : موثّقة الجعفي بالضميمة المتقدّمة.
ورواية الدعائم : « الأذان والإقامة مثنى مثنى ، ويفرد التهليل في آخر الإقامة » (7).
والرضوي : « لا إله إلاّ الله مرّتين في آخر الأذان ، وفي آخر الإقامة مرّة واحدة » (8).
__________________
(1) انظر الوسائل 5 : 424 أبواب الأذان والإقامة ب 21.
(2) النهاية : 69.
(3) التذكرة 1 : 105.
(4) الخلاف 1 : 279 ، المبسوط 1 : 99.
(5) المنتهى 1 : 255.
(6) الخلاف 1 : 280 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 557 ، المعتبر 2 : 140.
(7) دعائم الإسلام 1 : 144 ، مستدرك الوسائل 4 : 41 أبواب الأذان والإقامة ب 18 ح 4.
(8) فقه الرضا 7 : 96 ، مستدرك الوسائل 4 : 40 أبواب الأذان والإقامة ب 18 ح 2.




