ففي القاموس : ثنى الشيء : ردّ بعضه على بعض ، ومثنى الأيادي : إعادة المعروف مرّتين أو أكثر (1).
وفي الصحاح : ثنيت الشيء ، أي : عطفته (2).
ولذا ترى الرضوي بعد أن عدّ فصول الأذان والإقامة وجعل التكبير في أولهما أربعا قال : « الأذان والإقامة جميعا مثنى مثنى على ما وصفت لك ».
ومرسلة الفقيه المتقدّمة حيث قال : « الأذان مثنى مثنى » ثمَّ صرّح بكون التكبير أربعا. ولو سلّم إرادة التكرار مرّتين فيكون لبيان أغلب الفصول ، أو ردّا على ابن الخطّاب حيث جعله واحدة واحدة ، ومع قطع النظر عن ذلك كلّه فالإجماع يردّها.
وبه يجاب عمّا دلّ على تثنية التكبير في أوله ، كصحيحة ابن سنان : عن الأذان ، [ فقال : ] « تقول : الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ، أشهد أن لا إله إلاّ الله » إلى آخر الأذان (3) ونحوها رواية زرارة والفضيل (4) ، فإنها شاذّة وللإجماع مخالفة ، فعن عرصة الحجية خارجة ، مع احتمال كون المقصود إفهام السائل فقرات الأذان لا بيان تمام عدده كما ذكره الشيخ (5) ، وإن بعد.
وإنّما الخلاف في التكبير في آخر الأذان ، وأول الإقامة ، وآخرها ، والتهليل في آخر الإقامة.
__________________
(1) القاموس المحيط 4 : 310 و 311.
(2) الصحاح 6 : 2294.
(3) التهذيب 2 : 59 209 ، الاستبصار 1 : 305 1133 ، الوسائل 5 : 414 أبواب الأذان والإقامة ب 19 ح 5 ، وما بين المعقوفين من المصادر.
(4) المتقدمة في ص 479.
(5) الاستبصار 1 : 307.




