مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 473 من 545

ففي القاموس : ثنى الشي‌ء : ردّ بعضه على بعض ، ومثنى الأيادي : إعادة المعروف مرّتين أو أكثر (1).

وفي الصحاح : ثنيت الشي‌ء ، أي : عطفته (2).

ولذا ترى الرضوي بعد أن عدّ فصول الأذان والإقامة وجعل التكبير في أولهما أربعا قال : « الأذان والإقامة جميعا مثنى مثنى على ما وصفت لك ».

ومرسلة الفقيه المتقدّمة حيث قال : « الأذان مثنى مثنى » ثمَّ صرّح بكون التكبير أربعا. ولو سلّم إرادة التكرار مرّتين فيكون لبيان أغلب الفصول ، أو ردّا على ابن الخطّاب حيث جعله واحدة واحدة ، ومع قطع النظر عن ذلك كلّه فالإجماع يردّها.

وبه يجاب عمّا دلّ على تثنية التكبير في أوله ، كصحيحة ابن سنان : عن الأذان ، [ فقال : ] « تقول : الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ، أشهد أن لا إله إلاّ الله » إلى آخر الأذان (3) ونحوها رواية زرارة والفضيل (4) ، فإنها شاذّة وللإجماع مخالفة ، فعن عرصة الحجية خارجة ، مع احتمال كون المقصود إفهام السائل فقرات الأذان لا بيان تمام عدده كما ذكره الشيخ (5) ، وإن بعد.

وإنّما الخلاف في التكبير في آخر الأذان ، وأول الإقامة ، وآخرها ، والتهليل في آخر الإقامة.

__________________

(1) القاموس المحيط 4 : 310 و 311.

(2) الصحاح 6 : 2294.

(3) التهذيب 2 : 59 209 ، الاستبصار 1 : 305 1133 ، الوسائل 5 : 414 أبواب الأذان والإقامة ب 19 ح 5 ، وما بين المعقوفين من المصادر.

(4) المتقدمة في ص 479.

(5) الاستبصار 1 : 307.

الصفحة 473 من 545