تخصيصه بالإجماع القطعي والأخبار :
منها : رواية زرارة والفضيل في بيان أذان جبرئيل : فقلنا له : كيف أذّن؟ فقال : « الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ، أشهد أن لا إله إلاّ الله » إلى آخر فصول الأذان ، ذكر كلا مرّتين ، ثمَّ قال : « والإقامة مثلها إلاّ أن فيها : قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، بين حيّ على خير العمل حيّ على خير العمل ، وبين الله أكبر » (1).
وكذا لا خلاف في تكرار ما عدا التهليل الأخير في الإقامة من فقرات الأذان والإقامة ، وعليه توافر أخبار الأئمة وإجماع الطائفة.
وأمّا ما في المعتبر من رواية البزنطي : « الأذان : الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ، أشهد أن لا إله إلاّ الله » إلى أن قال في آخره : « لا إله إلاّ الله مرّة » ثمَّ قال : « إذا كنت في أذان الفجر فقل : الصلاة خير من النوم » (2) فهو شاذ مطروح ، وعلى التقية محمول ، لأنّ وحدة التهليل في آخر الأذان مذهب العامة كافة ، كما في المنتهى والتذكرة (3) ، وغيرهما (4).
وتدلّ على التقية فيه ذكر : الصلاة خير من النوم.
وأمّا صحيحة ابن وهب : « الأذان مثنى مثنى والإقامة واحدة » (5) فالمراد منها أنّ الإقامة وتر لوحدة التهليل في آخرها ، لا أنّ كلّ فصل منها واحدة.
وعلى فرض إرادته فالرواية بالشذوذ مطروحة ، وللأكثر منها معارضة.
__________________
(1) التهذيب 2 : 60 210 ، الاستبصار 1 : 305 1134 ، الوسائل 5 : 416 أبواب الأذان والإقامة ب 19 ح 8.
(2) المعتبر 2 : 145.
(3) المنتهى 1 : 255 ، التذكرة 1 : 104.
(4) كالمعتبر 2 : 140.
(5) التهذيب 2 : 61 214 ، الاستبصار 1 : 307 1138 ، الوسائل 5 : 424 أبواب الأذان والإقامة ب 21 ح 1.




