مع منافاة الأخير لأخبار أخر أيضا ، كأخبار إتيان جبرئيل بالأوقات. ففي بعضها : أنه أتى بالوقت الثاني حين أسفر الصبح (1) ، بل لصحيحة أبي بصير ، المذكورة ، فإنّ إسفار الفجر هو بياضه.
وحسنة ابن عطية : « الصبح هو الذي إذا رأيته معترضا كأنه بياض سورى » (2).
وصحيحة زرارة : « كان رسول الله 6 يصلّي ركعتي الصبح ، وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا » (3).
ومرسلة الفقيه : « وقت الفجر إذا اعترض الفجر فأضاء حسنا » (4).
والمروي في الهداية : عن وقت الصبح ، فقال : « حين يعترض الفجر ويضيء حسنا » (5).
وفي الفردوس (6) : « صلّ صلاة الغداة إذا طلع الفجر وأضاء حسنا ».
إلاّ أن يريدوا من الإسفار انتشار الضوء في أطراف السماء كما قيل
__________________
(1) الوسائل 4 : 158 أبواب المواقيت ب 10 ح 8.
(2) الكافي 3 : 283 الصلاة ب 7 ح 3 ، الفقيه 1 : 317 1440 ، التهذيب 2 : 37 118 ، الاستبصار 1 : 275 997 ، الوسائل 4 : 210 أبواب المواقيت ب 27 ح 2.
وسورى على وزن بشرى : موضع بالعراق من أرض بابل وهي مدينة السريانيين .. ( معجم البلدان 3 : 278 ) وقال في الحبل المتين ص 144 : والمراد ببياضها نهرها ، كما في رواية هشام بن الهذيل عن الكاظم 7 : وقد سأله عن وقت صلاة الصبح فقال : « حين يعترض الفجر كأنه نهر سورى ».
(3) التهذيب 2 : 36 111 ، الاستبصار 1 : 273 990 ، الوسائل 4 : 211 أبواب المواقيت ب 27 ح 5.
(4) الفقيه 1 : 317 1441 ، الوسائل 4 : 210 أبواب المواقيت ب 27 ح 3.
(5) الهداية : 30.
(6) كذا في النسخ ، والظاهر أن الصواب : العروس للشيخ أبي محمّد جعفر بن أحمد بن علي القمي.
وقد نقل عنه في البحار 80 : 74 6 ، انظر : الذريعة 15 : 253.




