ثمَّ إن الكلام في رجحان فعل الفريضة أو النافلة من حيث هو هو مع قطع النظر عن الأمور الخارجة ، وأما هي فقد تقتضي العكس فيهما كخوف الرياء ، أو الاجتناب عن الوسواس ، أو اقتداء الناس ونشر الخيرات.
ومنه يظهر ما في كلام بعضهم من التفصيل في مسألة ترجيح المسجد أو البيت بضمّ بعض هذه الأمور.
وأمّا النساء فصلاتهنّ مطلقا في بيتهنّ أفضل ، ونسبه بعض المتأخّرين إلى فتوى الأصحاب (1) ، وفي الذخيرة نسبتها إليهم أيضا (2) ، لرواية ابن ظبيان : « خير مساجد نسائكم البيوت » (3).
ومرسلة الفقيه : « خير المساجد للنساء البيوت ، وصلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في صفّتها وصلاتها في صفّتها أفضل من صلاتها في صحن دارها ، وصلاتها في صحن دارها أفضل من صلاتها في سطح بيتها ، ويكره للمرأة الصلاة في سطح غير محجّر » (4).
وتؤيّده رواية هشام بن سالم : « صلاة المرأة في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها ، وصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في الدار » (5).
ولا ينافيه تقرير النبي 6 حضور هنّ المسجد والصلاة معه جماعة (6) ، لأنّ التقرير لا يفيد الأفضلية.
__________________
(1) كما في مجمع الفائدة 2 : 159.
(2) الذخيرة : 246.
(3) التهذيب 3 : 252 694 ، الوسائل ب 5 : 237 أبواب أحكام المساجد ب 30 ح 4.
(4) الفقيه 1 : 244 1088 ، وأورد صدرها في الوسائل 5 : 237 أبواب أحكام المساجد ب 30 ح 3 ، وتمامها في جامع أحاديث الشيعة 4 : 454 1436.
(5) الفقيه 1 : 259 1178 ، الوسائل 5 : 236 أبواب أحكام المساجد ب 30 ح 1.
(6) الفقيه 1 : 259 1175 ، علل الشرائع : 344 ، الوسائل 8 : 343 أبواب صلاة الجماعة ب 23 ح 8.




