ورواية هارون بن خارجة في فضل مسجد الكوفة ، وفيها : « إن النافلة فيه لتعدل خمس مائة صلاة » (1).
وفي رواية اخرى : « إنها تعدل عمرة » (2).
ويردّ الأول : بأن صلاة الليل كانت واجبة على النبي ، مع أن الفعل لا يعارض القول ، إذ لعلّه من جهة أخرى.
والثاني : بأن الأمر فيه ليس على حقيقته ، ومجازه يمكن أن يكون الإباحة ، بل هو الأظهر بعد توهّم الكراهة حتى قيل : إنها مفاده البتة.
والأخيرتان : بأنهما لا تدلاّن على الأفضلية من البيت ، فلعلّه في البيت تعدل أزيد من خمس مائة صلاة ومن عمرة كما هو الظاهر من رواية الأمالي.
نعم ، تدلاّن على أفضلية مسجد الكوفة ممّا لم تثبت فيه هذه الزيادة كسائر المساجد والصحاري والأسواق والخانات ونحوها.
وعن السرائر اختصاص الأفضلية في البيت بصلاة الليل (3).
قيل (4) : ولعلّه لما دلّ على أن الأمير 7 اتّخذ مسجدا في داره فكان إذا أراد أن يصلّي في آخر الليل يذهب إليه ويصلّي (5).
وفيه : أنه لا يدلّ على انتفاء الأفضلية من غيره ، مع أن المتّخذ في البيت مسجدا مسجد أيضا.
__________________
(1) الكافي 3 : 490 الصلاة ب 107 ح 1 ، التهذيب 3 : 250 688 ، المحاسن : 56 86 ، الوسائل 5 : 252 ، 253 أبواب أحكام المساجد ب 44 ح 3 ، 4.
(2) التهذيب 6 : 32 60 ، كامل الزيارات : 28 3 ، الوسائل 5 : 256 أبواب أحكام المساجد ب 44 ح 14.
(3) السرائر 1 : 264 و 280.
(4) كما في الرياض 1 : 140.
(5) المحاسن : 612 30 ، قرب الإسناد : 161 586 ، الوسائل 5 : 295 أبواب أحكام المساجد ب 69 ح 3 و 4.




