في غيره ، مضافا إلى ما فيها من الضعف سندا.
والظاهر عدم الخلاف في عدم اشتراط الاستقبال في شيء من هذه الصور في غير التكبيرة ، للأصل ، وصحيحتين : الاولى والأخيرة.
وصحيحة الحلبي : عن صلاة النافلة على البعير والدابة ، فقال : « نعم حيث كان متوجها » قال : فقلت : أستقبل القبلة إذا أردت التكبير؟ قال : « لا ولكن تكبّر حيثما تكون متوجّها » (1).
ورواية الكرخي : إنّي أقدر على أن أتوجّه إلى القبلة في المحمل ، قال : « ما هذا الضيق أما لك برسول الله 6 أسوة؟! » (2) إلى غير ذلك.
وهل يتعيّن الاستقبال بالتكبيرة؟ كما عن الحلّي حاكيا له عن جماعة (3) ، لصحيحة ابن أبي نجران : عن الصلاة بالليل في السفر في المحمل ، قال : « إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثمَّ كبّر وصلّ حيث ذهب به بعيرك » (4).
أم لا؟ كما عليه آخرون ، لإطلاق طائفة من النصوص ، وصريح صحيحة الحلبي التي هي كالقرينة على عدم إرادة الوجوب من الأمر ، أو معارضة للصحيحة الآمرة ، فيرجع إلى الأصل. نعم ، يستحب ، لذلك.
ويكفي في الركوع والسجود هنا الإيماء مطلقا ، لصحيحتي يعقوب المتقدّمتين (5).
ورواية إبراهيم بن ميمون : « إن صلّيت وأنت تمشي كبّرت ثمَّ مشيت
__________________
(1) الكافي 3 : 440 الصلاة ب 87 ح 5 ، التهذيب 3 : 228 581 ، الوسائل 4 : 329 أبواب القبلة ب 15 ح 6 ، 7.
(2) الفقيه 1 : 285 1295 ، التهذيب 3 : 229 586 ، الوسائل 4 : 329 أبواب القبلة ب 15 ح 2.
(3) السرائر 1 : 336.
(4) التهذيب 3 : 233 606 ، الوسائل 4 : 331 أبواب القبلة ب 15 ح 13.
(5) في ص 459.




