مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 454 من 545

وصرفهما إلى الغالب من عدم التمكن من الاستقبال فيما عدا التكبيرة للراكب ، مردود : بمنع الغلبة في جميع الصلاة وإن سلّمت في المجموع ، مع أنّ قوله في الصحيحة : « لا يدور » قرينة على الإمكان ، إذ يقبح النهي بدونه.

دليل الأولين : الآية ، ونحو قوله : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ودلالتهما غير تامة.

وأمّا في حالتي الركوع والسجود وإن أمر في الرضوي بالاستقبال فيهما خاصة ، إلاّ أنّ ضعفه الخالي عن الجابر يمنع عن الحكم بوجوبه. ولا بأس بالاستحباب ، له.

ثمَّ إنه هل يجب عليه جعل صوب الطريق بدلا عن القبلة لا ينحرف عنه كما عن نهاية الفاضل (1) ، لوجوب الاستمرار على جهة واحدة لئلاّ يتوزّع فكره ، أم لا؟ الظاهر : الثاني ، للأصل ، ومنع ما ادّعاه من الوجوب.

ج : المصلّي راكبا أو ماشيا يومئ للركوع والسجود مع العجز عن فعلهما إجماعا نصّا وفتوى ، ويجب جعل السجود أخفض من الركوع ، للصحيحين المتقدّمين (2) ، وغيرهما.

وأمّا مع عدم العجز عنهما فظاهر إطلاق بعض العبارات كالقواعد والتذكرة (3) ، وغيرهما (4) : الإيماء أيضا ، للإطلاقات.

وصريح بعض آخر منهم الشيخ في النهاية والمحقّق الثاني في شرح القواعد (5) اختصاص الإيماء بصورة العجز ، وجعله الثاني من المعلومات.

__________________

(1) نهاية الاحكام 1 : 405.

(2) في ص 459.

(3) القواعد 1 : 26 ، التذكرة 1 : 102.

(4) كالتحرير 1 : 29.

(5) النهاية : 131 ، جامع المقاصد 2 : 66.

الصفحة 454 من 545