ولا في وجوبه في التكبيرة مع المكنة إجماعا ، كما صرّح به جماعة (1) ، وهو الحجة فيه ، مع الرضوي المنجبر بما ذكر : « إذا كنت راكبا وحضرت الصلاة وتخاف أن تنزل مع سبع أو لصّ أو غير ذلك فلتكن صلاتك على ظهر دابتك ، وتستقبل القبلة وتومئ إيماء إن أمكنك الوقوف ، وإلاّ استقبل القبلة بالافتتاح ، ثمَّ امض في طريقك التي تريد حيث توجّهت بك دابتك مشرقا ومغربا ، وتومئ للركوع والسجود ، ويكون السجود أخفض من الركوع ، وليس لك أن تفعل ذلك إلاّ آخر الوقت » (2).
ويؤيده الرضوي المتقدّم ، وصحيحة زرارة : « الذي يخاف اللصوص والسبع يصلّي صلاة المواقفة إيماء على دابته [ إلى أن قال : ] ولا يدور إلى القبلة ولكن أينما دارت دابته ، غير أنه يستقبل القبلة بأول تكبيرة حين يتوجه » (3).
والاحتجاج له : بقوله سبحانه ( فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) (4) و : « الميسور لا يسقط بالمعسور » (5) غير تام.
وهل يجب في غيرها بقدر الإمكان كما ذكره جماعة (6) ، أم لا كما ذكره آخرون (7)؟ الظاهر : الأول إذا أمكن في جميع الصلاة ، لأدلّة وجوب الاستقبال فيها. والثاني إذا لم يمكن ذلك ، للأصل ، والصحيحة المذكورة المؤيّدتين بالرضوي.
__________________
(1) منهم الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 176 ، وصاحب الرياض 1 : 121.
(2) فقه الرضا 7 : 148 ، مستدرك الوسائل 6 : 519 أبواب صلاة الخوف ب 3 ح 2.
(3) الفقيه 1 : 295 1348 ، التهذيب 3 : 173 383 ، الوسائل 8 : 441 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 13 ح 8.
(4) البقرة : 144.
(5) العوالي 4 : 58 205.
(6) منهم العلاّمة في المنتهى 1 : 222 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 176 ، وصاحب الرياض 1 : 121.
(7) كالصدوق في المقنع : 38 ، وابن حمزة في الوسيلة : 68.




