علي : عن الرجل يلقى السبع وقد حضرت الصلاة ولا يستطيع المشي مخافة السبع ، فإن قام يصلّي خاف في ركوعه وسجوده السبع ، والسبع أمامه على غير القبلة ، فإن توجّه إلى القبلة خاف أن يثب عليه السبع كيف يصنع؟ قال : « يستقبل الأسد ويصلّي ويومئ برأسه إيماء وهو قائم وإن كان الأسد على غير القبلة » (1).
ومع إمكان الركوب والمشي تخيّر ، لظاهر الآية. وقد يرجّح الأول بالاستقرار الذاتي كالثاني بحصول القيام.
فروع :
أ : هل يجب تأخير الصلاة راكبا أو ماشيا إلى ضيق الوقت أم تجوز مع السعة؟ صرّح في الشرائع بالأول في الماشي (2).
ويدلّ عليه فيه مرسلة المقنعة المتقدّمة ، إذ لا اضطرار إلى الصلاة قبل الضيق ، وفي الراكب رواية ابن سنان (3) ، والرضوي وفيه : « وليس لك أن تفعل ذلك إلاّ آخر الوقت ».
وقد يستدلّ فيهما أيضا بوجوب تحصيل القبلة وسائر الشرائط المتوقّف على التأخير ، فيجب من باب المقدّمة.
وفيه مضافا إلى اختصاصه بما إذا علم رفع المانع مع التأخير : منع وجوب التحصيل مطلقا ، بل المسلّم وجوبه مع الإمكان حال الصلاة.
ب : لا شك في سقوط الاستقبال ولو بتكبيرة الإحرام مع تعذّره ، للضرورة ، والإجماع.
__________________
(1) الكافي 3 : 459 الصلاة ب 92 ح 7 ، الفقيه 1 : 294 1339 ، التهذيب 3 : 300 915 ، الوسائل 8 : 439 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 3 ح 2 ( وفيه بتفاوت يسير ).
(2) الشرائع 1 : 67.
(3) المتقدمة في ص 455.




