وصحيحة حريز : إنه 7 لم يكن يرى بأسا أن يصلّي الماشي وهو يمشي ولكن لا يسوق الإبل (1).
والرضوي : وفيه بعد ما سبق منه : « وتفعل ذلك مثله إذا صلّيت ماشيا إلاّ أنك إذا أردت السجود سجدت على الأرض » (2).
ومرسلة المقنعة : عن الرجل يجدّ به السير أيصلّي على راحلته؟ قال : « لا بأس بذلك يومئ إيماء ، وكذلك الماشي إذا اضطرّ إلى الصلاة » (3).
وهذه الروايات وإن كانت عامة بالنسبة إلى الفريضة والنافلة ولكن عمومها يكفي للمطلوب ، لعدم جريان أدلّة الاستقرار والتمكن واستيفاء الأجزاء والشرائط في حال الاضطرار ، لانتفاء العسر والحرج ، فتبقى هذه العمومات خالية عن المعارض.
مع أن التقييد بالاضطرار في الرواية الأخيرة قرينة على إرادة الفريضة ، لانتفائه في النافلة إجماعا.
مضافا إلى التعليل في بعض الأخبار المرخّصة للفريضة على الراحلة حال الضرورة بقوله : « فالله تعالى أولى بالعذر » (4).
وقد يقال بدلالة الرضوي أيضا على الفريضة خصوصا ، وهو سهو ظاهر.
كالاستدلال له بصحيحة عبد الرحمن : عن الرجل يخاف من سبع أو لصّ كيف يصلّي؟ قال : « يكبّر ويومئ رأسه » (5) فإنّه لا دلالة فيها على المشي بوجه ، وغايتها الصلاة في حال الخوف من السبع بالإيماء وإن كان واقفا ، كما في صحيحة
__________________
(1) الكافي 3 : 441 الصلاة ب 87 ح 9 ، الفقيه 1 : 289 1318 ، التهذيب 3 : 230 592 ، الوسائل 4 : 335 أبواب القبلة ب 16 ح 5.
(2) فقه الرضا 7 : 164 ، مستدرك الوسائل 3 : 192 أبواب القبلة ب 12 ح 1.
(3) المقنعة : 450 ، الوسائل 4 : 336 أبواب القبلة ب 16 ح 7.
(4) التهذيب 3 : 232 603 ، الوسائل 4 : 325 أبواب القبلة ب 14 ح 2.
(5) التهذيب 3 : 173 382 ، الوسائل 8 : 442 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 3 ح 9.




