مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 449 من 545

مع أنها معارضة مع رواية علي بالعموم من وجه ، لكونها مخصوصة بالنذر ، فلا دافع للأصل ولا مخصّص لعمومات النذر ولا لرواية علي.

مضافا إلى ما قيل من انصراف الفريضة في أدلّة المنع بحكم التبادر والشيوع إلى اليومية ، واختصاصها بحكم الاستعمال كثيرا في النصوص بما استفيد وجوبه من الكتاب والسنّة (1) ، وإن كانت المقدّمتان محلّي نظر.

وعلى هذا فالقول بالجواز في المنذور ولو مطلقا في غاية القوّة ، سيما مع النذر بهذه الكيفية ، لثبوت وجوبه من الكتاب أيضا ، بل المنع حينئذ وإيجابها على الأرض لا وجه له.

هذا مع الاختيار ، وأمّا في حالة الاضطرار فتجوز الصلاة على الدابة والمحمل إجماعا أيضا ، وصرّح به في المعتبر والمنتهى (2) ، وغيرهما (3).

وتدلّ عليه النصوص المستفيضة ، منها : كثير ممّا تقدم.

ومنها : رواية ابن عذافر : الرجل يكون في وقت الفريضة لا يمكنه الأرض من القيام عليها ولا السجود عليها من كثرة الثلج والماء والمطر والوحل ، أيجوز له أن يصلّي الفريضة في المحمل؟ قال : « نعم هو بمنزلة السفينة إن أمكنه قائما وإلاّ قاعدا » (4).

ومنها : الأخبار الكثيرة المصرّحة بأنّ رسول الله 6 صلّى الفريضة على الراحلة أو المحمل في يوم مطر ووحل (5).

ولا تضرّ رواية ابن حازم (6) ، لعموم المرض فيها بالنسبة إلى الموجب‌

__________________

(1) الحدائق 6 : 410 ، الرياض 1 : 120.

(2) المعتبر 2 : 75 ، المنتهى 1 : 222.

(3) كالخلاف 1 : 100 ، وكشف اللثام 1 : 176 ، والرياض 1 : 121.

(4) التهذيب 3 : 232 603 ، الوسائل 4 : 325 أبواب القبلة ب 14 ح 2.

(5) الوسائل 4 : 325 أبواب القبلة ب 14.

(6) المتقدمة في ص 455.

الصفحة 449 من 545