وقدّره الإسكافي : بمربض شاة (1) ، لخبر الساعدي : « كان بين مصلّى النبي وبين الجدار ممرّ الشاة » (2).
وبعض الأصحاب : بمربض عنز إلى مربض فرس (3) ، ونسبه في المدارك إلى الأصحاب (4) ، ومستنده صحيحة ابن سنان : « أقلّ ما يكون بينك وبين القبلة مربض عنز وأكثر ما يكون مربض فرس » (5).
ومقتضى الخبرين : كون ذلك التقدير من محل القدم لا مسجد الجبهة ، وهو كذلك.
ولو زاد البعد عن مربض الفرس بل تفاحش البعد ، فهل ترك الدنوّ المستحب أو السترة المستحبة أيضا؟ مقتضى الصحيحة : الثاني.
ولا يشترط في السترة وضعها حين الصلاة. فلو كانت موجودة قبلها كجدار ونحوه وصلّى قريبا منها فقد استتر إذا قصد السترة كما هو صريح صحيحة أبي بصير.
ولا يستحب فيها انحرافها يمينا كما عن الإسكافي (6) ، أو يمينا أو شمالا كما عن بعض العامة (7) ، لعدم دليل ، بل ظاهر الأخبار استحباب التوسّط.
وهل يشترط إباحتها أم لا؟ صرّح الفاضل بالأول ، لعدم الإتيان بالمأمور به على الغصبية (8).
واستشكله في الذكرى بأنّ المأمور به الصلاة إلى السترة وقد حصل ،
__________________
(1) نسبه إليه في الذكرى : 153.
(2) الذكرى : 153 ، المستدرك 3 : 336 أبواب مكان المصلي ب 8 ح 7.
(3) منهم العلامة في المنتهى 1 : 248 ، والتحرير 1 : 33 ، والشهيد في البيان : 133.
(4) المدارك 3 : 239.
(5) الفقيه 1 : 253 1145 ، الوسائل 5 : 137 أبواب مكان المصلي ب 12 ح 6.
(6) نقله عنه في الذكرى : 153.
(7) المغني 2 : 72.
(8) المنتهى 1 : 248 ، التحرير 1 : 33.




