والثاني : « كره أن يصلّي الرجل ورجل بين يديه قائم » (1). ولا تنافيه الأخبار النافية للبأس عن كون إنسان في قبلة (2) ، لأن البأس هو العذاب. ولا الأخبار الدالّة على أنه 6 صلّى ويمرّ في قبلته قوم (3) ، لأنّ مرور شخص غير كونه في قبلته ، مع أنّهم قد يرتكبون المكروه بيانا للجواز.
أو باب مفتوح على ما حكي عن الحلبي (4). ولا دليل عليه إلاّ أن يسامح فيه ، فيثبت بفتوى الفقيه ، ولا بأس به.
أو حديد ، لموثّقة عمّار ، المتقدّمة في النار (5).
أو تماثيل ، لصحيحة محمّد (6).
وتزول الكراهة بطرح نحو ثوب عليها ، لتلك الصحيحة.
ولا كراهة مع كونها في غير القبلة كما صرّح به فيها أيضا.
المسألة الخامسة : يستحب للمصلّي السترة (7) بلا خلاف بين الأصحاب كما قيل (8) ، له ، وللنصوص المستفيضة.
منها : صحيحة ابن وهب : « كان رسول الله 6 يجعل العنزة بين يديه إذا صلّى » (9).
__________________
(1) الدعائم 1 : 150 ، مستدرك الوسائل 3 : 332 أبواب مكان المصلّي ب 4 ح 2.
(2) انظر : الوسائل 5 : 132 أبواب مكان المصلّي ب 11.
(3) انظر : مسند أحمد 6 : 50 و 94 ، وسنن ابن ماجه 1 : 307.
(4) نقله عنه في التذكرة 1 : 88.
(5) في ص 444.
(6) التهذيب 2 : 226 و 370 891 و 1541 ، الاستبصار 1 : 394 1502 ، المحاسن : 617 50 ، الوسائل 5 : 170 أبواب مكان المصلي ب 32 ح 1.
(7) ما ينصبه المصلي قدامه علامة لمصلاّه من عصا وتسنيم تراب وغيره ، لأنه يستر المارّ من المرور أي يحجبه. المصباح المنير : 266.
(8) الحدائق 7 : 238.
(9) الكافي 3 : 296 الصلاة ب 14 ح 1 ، التهذيب 2 : 322 1316 ، الاستبصار 1 : 406 1548 ، الوسائل 5 : 136 أبواب مكان المصلّي ب 12 ح 1.




