بيته ، لعدم الخلاف في المرجوحية في الأول ، كما صرّح به بعضهم (1).
ولفتوى جماعة من الفحول منهم الحلّي والديلمي والقاضي (2) ، والغنية والإصباح والإشارة والنزهة (3) ، مضافا إلى ادّعاء الرابع الإجماع عليه في الثانيين.
ولرواية أبي أسامة : « لا تصلّ في بيت فيه مجوسي ، ولا بأس بأن تصلّي وفيه يهودي أو نصراني » (4) في الأخير.
والاستدلال بصريحها أو فحواها للأول ضعيف. كالاستدلال له وللبيع والكنائس بالأمر بالرشّ والصلاة (5) ، لعدم الدلالة ، والاحتجاج لانتفاء الكراهة فيهما بما دلّ على جواز الصلاة أو عدم البأس فيهما (6) ، إذ لا يثبت منهما إلاّ نفي الحرمة.
ولا كراهة في بيوت اليهود والنصارى ، للأصل.
وقد يقال فيها بالكراهة أيضا ، لخبرين لا دلالة لهما عليه (7).
ثمَّ إنه هل يشترط إذن أهل الذمة في الصلاة في البيع والكنائس أم لا؟ قال بعض مشايخنا المحدّثين : مقتضى كلام الأصحاب وإطلاق النصوص النافية للبأس عن الصلاة فيهما هو الثاني.
واحتمل في الذكرى الأول ، تبعا لغرض الواقف وعملا بالقرينة.
والظاهر ضعفه ، لإطلاق الأخبار المذكورة وما دلّ عليه بعضها من جواز
__________________
(1) الحدائق 7 : 233.
(2) السرائر 1 : 270 ، المراسم : 65 ، المهذب 1 : 75.
(3) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 555 ، الإشارة : 88 ، النزهة : 26.
(4) الكافي 3 : 389 الصلاة ب 63 ح 6 ، الوسائل 5 : 144 أبواب مكان المصلي ب 16 ح 1.
(5) الوسائل 5 : 138 أبواب مكان المصلي ب 13.
(6) الوسائل 5 : 138 أبواب مكان المصلي ب 13.
(7) أحدهما ما رواه في الكافي عن عامر بن نعيم ( الكافي 3 : 392 الصلاة ب 63 ح 25 ). والآخر ما رواه في قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيه 7 : عن بواري اليهود والنصارى التي يقعدون عليها في بيوتهم أن يصلي عليها قال : « لا » قرب الإسناد : 184 685. منه ;.




