وخلافا للحلبي فحرّم ، لظاهر الخبرين.
وفيه أوّلا : منع الظهور.
وثانيا : المعارضة مع ما دلّ على الجواز مطلقا ، كمرفوعة الهمداني : « لا بأس أن يصلّي الرجل والسراج والصورة بين يديه ، إنّ الذي يصلّي له أقرب إليه » (1).
أو لغير أولاد عبدة الأوثان والنيران الموجب لجوازه لغيرهم أيضا بالإجماع المركّب ، كالمروي في الاحتجاج وإكمال الدين من التوقيع ، وفيه : « أمّا ما سألت عنه من المصلّي والنار والصورة والسراج بين يديه هل تجوز صلاته فإن الناس قد اختلفوا في ذلك قبلك ، فإنه جائز لمن لم يكن من أولاد عبدة الأوثان والنيران أن يصلّي والسراج بين يديه ، ولا يجوز ذلك لمن كان من أولاد عبدة الأوثان والنيران » (2).
وثالثا : المخالفة للشهرة بل الإجماع الموجبة للخروج عن الحجية.
ثمَّ مقتضى الإطلاقات : كراهة استقبال النار مطلقا ولو لم تكن مضرمة.
وقيّدها بعضهم بالمضرمة (3) ، ولا وجه له.
كما أنّ مقتضى الموثّقة : أشدّية الكراهة مع ارتفاع النار.
والمستفاد من التوقيع أشدّيّتها لأولاد عبدة الأوثان والنيران ، والحكم بالأشدية في غير أولاد الرسول غير سديد.
ومنها : بيوت المجوس ، والبيع ، والكنائس ، وبيت فيه مجوسي وإن لم يكن
__________________
(1) الفقيه 1 : 162 764 ، التهذيب 2 : 226 890 ، الاستبصار 1 : 396 1512 ، علل الشرائع : 342 1 ، المقنع : 25 ، الوسائل 5 : 167 أبواب مكان المصلي ب 30 ح 4.
(2) الاحتجاج : 480 ، كمال الدين 521 49 ، الوسائل 5 : 168 أبواب مكان المصلّي ب 30 ح 5.
(3) كابن إدريس في السرائر 1 : 270 ، والمحقق في الشرائع 1 : 72 ، والنافع : 26 ، والمعتبر 2 : 112 ، والعلامة في نهاية الإحكام 1 : 347 ، والتحرير 1 : 33.




