منه بحسب المعنى اللغوي الذي الأصل فيه عدم النقل ، ومع ثبوته تأخّره إلاّ مرجوحية الصلاة في المقبرة التي هي موضع القبر لا في حواليها كما هو المطلوب ، فيكون هو بعينه الصلاة على القبر ، فتأمّل.
إلاّ أن يقال بإلحاق القبر والقبرين بالقبور ، لادّعاء الاشتهار عليه في كلام بعض مشايخنا المحقّقين (1) ، وفتوى جماعة به (2) ، وهما كافيان في المقام لكونه مقام المسامحة.
ب : صرّح جماعة منهم المقنعة والشرائع والنافع والجامع والقواعد والنهاية (3) بزوال الكراهة بالحائل ، بل في بعضها ولو عنزة منصوبة ، أو قدر لبنة ، أو ثوب موضوع. واخرى منهم المقنعة (4) ، والنزهة والنهاية والمبسوط والمهذب والوسيلة والجامع والإصباح ونهاية الإحكام والتذكرة (5) بزوالها ببعد عشرة أذرع من كلّ جانب كما في الأوّلين ، أو ما سوى الخلف كما في البواقي.
أقول : الكلام إمّا في الصلاة بين القبور أو إليها أو عند كلّ قبر قبر.
فإن كان الأول ، فلا شك في زوال الكراهة ببعد عشرة أذرع من الجوانب الأربع ، وأمّا بوجود الحائل ولو بمثل ما ذكر فلا دليل عليه ، والإجماع فيه غير ثابت
__________________
(1) شرح المفاتيح ( المخطوط ).
(2) منهم العلامة في المنتهى 1 : 245 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 134 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 25 ، والروضة 1 : 223.
(3) المقنعة : 151 ، الشرائع 1 : 72 ، والنافع : 26 ، الجامع للشرائع : 68 ، القواعد 1 : 28 ، نهاية الاحكام 1 : 346.
(4) كذا في النسخ ومثله في كشف اللثام 1 : 198 ، ونسبه في الرياض 1 : 141 ، إلى المحكي عن المقنعة ، ولم نعثر عليه ولعل الصحيح : الفقيه ووقع التصحيف في نسخة كشف اللثام فصار منشأ للنسبة ، لاحظ : الفقيه 1 : 156. ويؤيده أن في مفتاح الكرامة 2 : 215 ، لم ينقله عن المقنعة بل نقله عن الفقيه.
(5) النزهة : 26 ، النهاية : 99 ، المبسوط 1 : 85 ، المهذب 1 : 76 ، الوسيلة : 90 ، الجامع للشرائع : 68 ، نهاية الإحكام 1 : 346 ، التذكرة 1 : 88.




