مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 545

متأخّري المتأخّرين (1) ، منهم صاحب البحار (2).

وعن الخلاف : نفي الخلاف في بقائه إلى الطلوع للمضطر (3) ، وهو الأقوى عندي ، استنادا بعد تضعيف رواية الهداية ، ومنع دلالة روايات نزول جبرئيل إلى أنّ لدلالة الصنف الأول على نفي وقتية بعد الثلث مطلقا يكون أعم مطلقا من الثاني ، فيخصّص الأول بالثاني.

مع أنّ على فرض التباين كما يحتمله بعض الروايات يكون الترجيح للثاني ، لموافقة الكتاب ، والأصل.

ثمَّ يخصّص الصنف الثاني بما دلّ على بقاء وقت ذوي الأعذار إلى الفجر ، كما تقدّم. ولأجل ذلك يصير هذا الصنف أخصّ من مرسلة الفقيه ، الدالة على بقاء الوقت مطلقا إلى الفجر (4) ، فتخصّص المرسلة به.

فرع : الأفضل المبادرة إلى العشاء بعد المغرب ونافلتها ، لعمومات أفضلية أول الوقت ، المعتضدة بالأمر بالاستباق إلى الخيرات والمسارعة إلى المغفرة.

وقد يقال بأفضلية التأخير إلى غياب الشفق (5) ، للأخبار المتقدّمة ، وهي على ذلك غير دالّة. والاحتياط ، وهو كان حسنا لو لا العمومات.

وقيل : ربما يظهر من بعض الروايات عدم استحباب المبادرة بعد غياب الشفق أيضا (6).

ونظره إلى ما ورد من قول النبي 6 : « لو لا أنّي أخاف أن أشقّ على أمّتي لأخّرت العتمة إلى ثلث الليل » وفي بعض الأخبار « إلى ربعه » وفي‌

__________________

(1) كالمحقق السبزواري في الكفاية : 15 وصاحب كشف الغطاء : 221.

(2) البحار 80 : 53.

(3) الخلاف 1 : 271.

(4) المتقدمة في ص 14.

(5) كما في الحدائق 6 : 193.

(6) كما في المدارك 3 : 60.

الصفحة 43 من 545