كما عن الصدوق والشيخين (1) بعيدا.
والظاهر الكراهة في مطلق الطريق وإن لم يكن جادّة ، لموثّقة ابن الجهم : « كلّ طريق يوطأ فلا تصلّ فيه » (2).
ورواية ابن الفضيل : « كلّ طريق يوطأ ويتطرّق ، كانت فيه جادّة أو لم تكن ، لا ينبغي الصلاة فيه » (3).
ومنها : السبخة ، ولا شك في كراهة الصلاة فيها ، والنصوص بها مستفيضة (4) ، والظاهر منها ارتفاع الكراهة إذا كان موضع السجدة فيها مستوية يتمكن فيه الجبهة ولو بجعله كذلك.
ومنها : مواضع بين الحرمين : البيداء وهو على ميل من ذي الحليفة ممّا يلي مكة ويسمّى ذات الجيش أيضا وذات الصّلاصل ، ووادي الشقرة بفتح الشين وكسر القاف (5) ووادي ضجنان بالضاد المعجمة المضمومة أو المفتوحة والجيم الساكنة اسم جبل بناحية مكة.
ومنها : بين القبور وعليها وإليها ، على الأظهر الأشهر ، بل عليه كافّة من تأخّر ، وعن صريح الغنية وظاهر المنتهى الإجماع عليه (6).
أمّا الأول : فلموثّقة عمّار : عن الرجل يصلّي بين القبور ، قال : « لا يجوز ذلك إلاّ أن يجعل بينه وبين القبور إذا صلّى عشرة أذرع من بين يديه ، وعشرة أذرع
__________________
(1) الفقيه 1 : 156 ، والمقنعة : 151 ، والنهاية : 100.
(2) التهذيب 2 : 221 870 ، الوسائل 5 : 148 أبواب مكان المصلي ب 19 ح 6.
(3) الكافي 3 : 389 الصلاة ب 63 ح 8 ، الفقيه 1 : 156 728 ، التهذيب 2 : 220 866 ، الوسائل 5 : 147 أبواب مكان المصلي ب 19 ح 3.
(4) الوسائل 5 : 150 أبواب مكان المصلي ب 20.
(5) موضع معروف في طريق مكة ، قيل : إنّه والبيداء وضجنان وذات الصلاصل مواضع خسف وإنها من المواضع المغضوب عليها. مجمع البحرين 3 : 353.
(6) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 555 ، المنتهى 1 : 244.




