هو الحقّ في مثل هذا اللفظ من عدم اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتق ، والمتعيّن من عدم إمكان الصلاة مع الجريان.
والظاهر عدم شمول الحكم لمثل الساباط الذي على النهر والقنطرة ، لأنه ليس مجرى ولا من البطون.
نعم ، الظاهر كون الصلاة في السفينة الواقعة في المجاري صلاة فيها ، فتكره من هذه الجهة ، وتدلّ عليه أيضا رواية أبي هاشم الجعفري (1).
ومنها : جوادّ الطرق ، وهي الطرق العظمى التي يتكثر سلوكها ، للشهرة.
وصحيحة محمد : « لا تصلّ على الجادّة واعتزال إلى جانبيها » (2).
وصحيحة الحلبي : « لا بأس بأن تصلّي في الظواهر التي بين الجوادّ ، وأمّا على الجوادّ فلا تصلّ فيها » (3).
وصحيحة ابن عمّار : « لا بأس أن يصلّى بين الظواهر وهي [ الجوادّ ] جوادّ الطرق ، ويكره بأن يصلّى في الجوادّ » (4).
وتفسير الظواهر هنا بالجوادّ يرفع تنافيها مع سابقتها.
ولو لا الشهرة العظيمة على انتفاء الحرمة ، بل الإجماع كما هو المحكي عن ظاهر المنتهى (5) ، والمصرّح به في كلام بعض مشايخنا المحقّقين (6) لم يكن القول بها
__________________
(1) الكافي 3 : 442 الصلاة ب 88 ح 5 ، التهذيب 2 : 297 901 ، الاستبصار 1 : 441 1698 ، الوسائل 5 : 165 أبواب مكان المصلي ب 29 ح 1.
(2) التهذيب 2 : 221 869 ، الوسائل 5 : 148 أبواب مكان المصلي ب 19 ح 5.
(3) الكافي 3 : 388 الصلاة ب 63 ح 5 ، التهذيب 2 : 220 865 ، الوسائل 5 : 147 أبواب مكان المصلي ب 19 ح 2.
(4) الكافي 3 : 389 الصلاة ب 63 ح 10 ، التهذيب 2 : 375 1560 ، الوسائل 5 : 147 أبواب مكان المصلي ب 19 ح 5 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصادر.
(5) المنتهى 1 : 247.
(6) شرح المفاتيح ( المخطوط ).




