الماء ، والسبخ ، والثلج » (1).
ولا إشكال أيضا في كونها على وجه الكراهة ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، للأصل ، وخلوّ المرسلة عن النهي الحقيقي.
مضافا إلى صحيحة علي (2) ، وموثّقة عمّار : عن الصلاة في بيت الحمّام ، قال : « إذا كان الموضع نظيفا فلا بأس » (3) بجعل إضافة البيت بيانيّة.
فقول الحلبي (4) بالمنع مع التردّد في الفساد ضعيف شاذّ.
وإنّما الإشكال في تعيين موضع الكراهة منه بعد القطع في تحقّقها في المغسل ، وهو البيت الذي كانوا يغتسلون فيه آخذين فيه الماء من المادة ، ومنه ما يتعارف الآن من البيت الذي بين المادة والمسلخ يجلسون فيه للتنظيف والتدليك ، فإنّه بعينه هو المغسل المتعارف في الصّدر الأول ، وعدم تعارف اغتسالهم فيه ودخولهم المادة لا يضرّ.
فذهب الأكثر ومنهم الصدوق في الفقيه والخصال والشيخ في التهذيب (5) ، والفاضلان (6) ، والشهيدان (7) إلى اختصاص الكراهة بما ذكر وانتفائها في
__________________
(1) الكافي 3 : 390 الصلاة ب 63 ح 12 ، الفقيه 1 : 156 725 ، التهذيب 2 : 219 863 ، الاستبصار 1 : 394 1504 ، المحاسن : 366 116 ، الخصال : 434 21 ، الوسائل 5 : 142 أبواب مكان المصلي ب 15 ح 6 و 7. في النسخ عبد الله بن الفضيل والصحيح ما أثبتناه كما في المصادر. مسانّ الطرق : المسلوك منها : مجمع البحرين 6 : 269 ، معاطن الإبل : مباركة عند الماء.
مجمع البحرين 6 : 282 ، والسبخة : هي أرض مالحة يعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت. مجمع البحرين 2 : 433.
(2) الفقيه 1 : 156 727 ، الوسائل 5 : 176 أبواب مكان المصلي ب 34 ح 1.
(3) التهذيب 2 : 374 1554 ، الاستبصار 1 : 395 1505 ، الوسائل 5 : 177 أبواب مكان المصلي ب 34 ح 2.
(4) الكافي في الفقه : 141.
(5) الفقيه 1 : 156 ، الخصال : 435 ، التهذيب 2 : 374.
(6) الموجود في كتب المحقق كراهة الصلاة في الحمام من غير استثناء المسلخ ، انظر : المعتبر 2 : 112 ، والشرائع 1 : 72 ، والمختصر : 26.
(7) الشهيد الأول في الذكرى : 152 ، والدروس 1 : 154 ، والبيان : 131 ، والشهيد الثاني في روض




