وإن كان فيه نظر ، لأنّ الموجود في نسختهما كما قيل (1) : موضع الصلاة ، بل عن الثانية التصريح باستثناء موضع السجود (2) ، فانحصر المخالف في الأول.
ولعلّه لإطلاق الأخبار الأول.
ويردّ بتقييده بما مرّ من الإجماع والنبوي سيما مع معارضة الإطلاق لإطلاق الموثّقين والصحيحين ، فلا يبقى إلاّ الأصل المندفع بما ذكر.
والواجب طهارة قدر يجب السجود عليه ، فلو طهر هذا القدر ونجس الباقي من موضع مسجد الجبهة بنجاسة غير متعدّية أو معفوّ عنها ، لم يضرّ.
ثمَّ إنّ كلّ ذلك إذا صلّى على نفس الموضع النجس. ولو ستره بطاهر ، صحّت صلاته ولو في مسجد الجبهة ، بلا خلاف ، وعن التحرير الإجماع عليه (3).
ويدلّ عليه الأصل ، والأخبار كصحيحتي ابن سنان (4) وعبد الله الحلبي (5) ، وروايتي محمد بن مصادف (6) ومسعدة بن صدقة (7).
المسألة الرابعة : تكره الصلاة في مواضع :
منها : الحمّام ، ولا خلاف في مرجوحية الصلاة فيه ، للإجماع.
ولمرسلة عبد الله بن [ الفضل ] : « عشرة مواضع لا يصلّى فيها : الطين ، والماء ، والحمّام ، والقبور ، ومسانّ الطرق ، وقرى النمل ، ومعاطن الإبل ، ومجرى
__________________
(1) الحدائق 7 : 196.
(2) المعتبر 1 : 446.
(3) التحرير 1 : 32.
(4) التهذيب 3 : 260 730 ، الاستبصار 1 : 442 1703 ، الوسائل 5 : 210 ، أبواب أحكام المساجد ب 11 ح 4.
(5) الفقيه 1 : 153 713 ، الوسائل 5 : 209 أبواب أحكام المساجد ب 11 ح 1.
(6) التهذيب 3 : 260 731 ، الاستبصار 1 : 441 1700 ( وفيهما محمّد بن مضارب ) ، الوسائل 5 : 211 أبواب أحكام المساجد ب 11 ح 6.
(7) التهذيب 3 : 260 729 ، الاستبصار 1 : 441 1702 ، الوسائل 5 : 210 أبواب مكان المصلي ب 11 ح 5.




