وعن الخامس والسادس : بالقصور عن إفادة الحرمة ، لما مرّ غير مرّة.
ولو سلّم فليحملا على الكراهة بقرينة الأخبار المتقدّمة الراجحة عليهما بالأصحّيّة والأكثريّة والاستفاضة ، والاعتضاد بالأصل والإطلاقات والشهرة العظيمة ، بل الإجماع.
مضافا إلى عموم الثانية بالنسبة إلى المتعدّية وموضع الجبهة ، وخصوصية الأخبار المعارضة لهما بغيرهما صريحا أو دليلا كما يأتي ، فالحمل عليهما متعيّن.
وأما الاولى وإن كان تعارضها مع غير [ ما قبل ] (1) الأخيرتين بالعموم من وجه ، لاختصاصها بالجافّ بغير الشمس ، وعمومها بالنسبة إلى موضع الجبهة ، ومعه بالتباين ، ولكن معه يرجع إلى أصل عدم الاشتراط أيضا.
ومنه يظهر الجواب عن السابع أيضا ، مع أنّ الظاهر أنّ التعارض معه بالعموم المطلق ، لأعميّته بالنسبة إلى المتعدّية وغيرها ، فيجب التخصيص.
وعن الثامن : بالحمل على موضع الجبهة ، لأنّه الحقيقة لما يسجد عليه ، مع أن الوقود بما ذكر لا ينجس الجصّ ، فالتطهير على رفع التنفّر محمول.
هذا في غير النجاسة المتعدية ، وأمّا المتعدّية إلى ما يشترط طهارته في الصلاة فاعتبار الطهارة ظاهر ، إلاّ أن تكون معفوا عنها فلا تضر ، لوجوب الصلاة مع الطهارة المتوقّفة على الاجتناب ، وللعمومات المذكورة الخارجة عنها غير المتعدّية بما ذكر ، وخصوص صحيحة علي ، الثانية. وفاقا للذكرى والمسالك والمدارك (2).
وخلافا للمحكي في الإيضاح عن والده أنه قال : الإجماع منّا واقع على اشتراط خلوه عن نجاسة متعدّية وإن كانت معفوا عنها في الثياب والبدن (3) ، واستقواه بعض مشايخنا (4) ، للإجماع المنقول. ويدفع بعدم الحجية.
__________________
(1) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن.
(2) الذكرى : 150 ، المسالك 1 : 25 ، المدارك 3 : 226.
(3) الإيضاح 1 : 90.
(4) شرح المفاتيح ( المخطوط ).




