الشمس ولكنه قد يبس الموضع القذر ، قال : « لا يصلّى عليه » الحديث (1).
وثانيتهما لابن بكير : عن الشاذكونة يصيبها الاحتلام أيصلّي عليها؟ فقال : « لا » (2). ومثله المروي في قرب الإسناد (3) ، ومفهوم صحيحتي زرارة الآتيتين.
وللثاني : من صحيحة ابن محبوب : عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى يجصّص به المسجد أيسجد عليه؟ فكتب : « إن الماء والنار قد طهّراه » الحديث (4) ، فإنّ الظاهر من التعليل أنه لو لا التطهير لما جاز السجود ، والسجود يشمل جميع مواضع السجود السبعة.
ويجاب عن الأول : بعدم دليل على إرادة النجاسة من الرجز ، فلعلّه العذاب أو الغضب.
وعن الثاني : باحتمال إرادة مواضع السجود من المساجد ومواضع الجباة من مواضعه ، بل هو مقتضى الحقيقة ، فإنّ السجود وضع الجبهة.
وعن الثالث بعد تسليم النهي : بوجوب حمله على الكراهة في الحمّام ، للإجماع ، فكذا في غيره احترازا عن استعمال اللفظ في معنييه.
مع أن نجاسة جميع مواضع المزابل والمجازر والحمّامات غير معلومة ، فكما يمكن أن يكون علة النهي الاحتياط في موضع الصلاة يمكن كونها الاحتياط لموضع الجبهة.
وعن الرابع : بنحو ذلك ، مع إمكان كون العلّة التوقير والتعظيم.
__________________
(1) التهذيب 2 : 372 1548 ، الاستبصار 1 : 193 675 ، الوسائل 3 : 452 أبواب النجاسات ب 29 ح 4.
(2) التهذيب 2 : 369 1536 ، الاستبصار 1 : 393 1501 ، الوسائل 3 : 455 أبواب النجاسات ب 30 ح 6.
(3) قرب الإسناد : 171 628 ، البحار 80 : 285 1.
(4) الكافي 3 : 330 الصلاة ب 27 ح 3. الفقيه 1 : 175 829 ، التهذيب 2 : 235 928 ، الوسائل 5 : 358 أبواب ما يسجد عليه ب 10 ح 1.




