جواز الصلاة في المغصوب مع الضرورة.
ويضعّف : بإطلاق الفتاوى والنصوص كما صرّح في روض الجنان (1). والتبادر ممنوع. وجواز الصلاة في المغصوب مع الضرورة لأجل انتفاء حرمة التصرّف التي هي سبب بطلان الصلاة فيه حينئذ ، لبطلان التكليف بما لا يطاق ، ومثله غير جار في المقام.
والتحقيق : لا تنافي بين الكراهة بمعنى المرجوحيّة الإضافية أو أقليّة الثواب اللتين هما معناها في العبادات وبين الاضطرار ، فالحقّ بقاء الكراهة معه أيضا.
نعم يشكل على القول بالحرمة.
ه : ولو ضاق المكان واتّسع الزمان صلّى الرجل ابتداء استحبابا ، لصحيحة محمّد ، المتقدّمة (2).
وتوهّم اقتضائها الوجوب فاسد ، لمكان الجملة الخبرية ، مضافا إلى ظاهر صحيحة ابن أبي يعفور ، السابقة (3).
وحملها على التقديم المكاني دون الفعلي كما في المدارك والذخيرة (4) واستدلاّ بها على جواز تقديم المرأة مكانا باطل ، للإجماع على ثبوت المنع ولو كراهة مع تقدّم المرأة مكانا ، فالقول بالوجوب كما عن الشيخ (5) ضعيف.
هذا إذا لم يختص المكان بها ، وإن اختصّ فلا أولوية للرجل في تقديمه إلاّ أن تأذن له فيه.
وهل الأولى لها أن تأذن له في ذلك أم لا؟ كلّ محتمل ، وبالأول صرّح
__________________
(1) روض الجنان : 227.
(2) في ص 414.
(3) في ص 414.
(4) المدارك 3 : 222 ، الذخيرة : 244.
(5) النهاية : 101.




