وروض الجنان في الأخيرين (1) وهما ضعيفان.
والمعتبر في مبدأ البعد ومنتهاه الموقفان نفسهما ، لأنّه المتبادر من النص والفتوى.
واحتمال اعتبار المبدأ من موضع السجود حتى يصدق المقدار حالة السجود خلاف الظاهر ، سواء في ذلك المنحدر من المكان وغيره.
ولو كان أحدهما في مكان مرتفع ، اعتبر محاذي موقفه ولا يعتبر الارتفاع.
وكذا ينتفي المنع مطلقا بتأخّر المرأة ولو قليلا ، لموثّقة الساباطي (2) وغيرها.
ب : في اشتراط تعلّق الحكم تحريما أو كراهة بصحة صلاة الأخرى لو لا المحاذاة ، كما عن الفاضل والشهيد والمدارك (3) ، أو لا ، كما احتمله الشهيد الثاني (4) ، ونفى عنه البعد في الذخيرة (5) ، وجهان ، أوجههما : الثاني على ما اخترناه من كون العبادات أسامي للأعم.
وانصراف المطلق إلى الكامل أو الغالب بدون بلوغ الكمال أو الغلبة بحيث يكون قرينة لإرادتهما ممنوع ، وهو في المورد غير متحقّق.
وعلى الأول فالمعتبر في رفع المنع العلم بالفساد قبل الشروع ، فلو علم بعده لم يؤثّر في رفعه ، لأنّ التكليف على حسب علم المكلّف.
ج : مقتضى إطلاق كلام جماعة كما قيل (6) عدم الفرق بين اقتران الصلاتين أو سبق أحدهما في بطلان صلاة كلّ منهما أو كراهتها.
__________________
(1) روض الجنان : 225.
(2) المتقدمة في ص 414.
(3) العلامة في التذكرة 1 : 89 ، والقواعد 1 : 28 ، ونهاية الإحكام 1 : 349 ، والشهيد في البيان : 130 ، والذكرى : 150 ، والمدارك 3 : 224.
(4) روض الجنان : 226.
(5) الذخيرة : 244.
(6) الحدائق 7 : 187.




