الأخبار.
ثمَّ المعتبر في الحائل : المانع عن الرؤية ، لأنّ مقتضى إطلاقات المنع بقاؤه إلاّ فيما ثبت معه الزوال ولم يثبت إلاّ معه ولو مثل الجلباب ، لأنّه مورد الإجماع ، وحقيقة الستر والحاجز المذكورين في النص.
واحتمال الحاجز عن الوصول في الثاني بعيد ، ولو سلّم فمع ظهور الأول في المانع عن الرؤية غير مفيد.
فلا يزول المنع بالثوب الرقيق ولا بالكوى (1) والشباك.
وأمّا صحيحة علي : عن الرجل هل يصلح أن يصلّي في مسجد حيطانه كوى كلّه ، قبلته وجانباه ، وامرأته تصلّي حياله يراها ولا تراه؟ قال : « لا بأس » (2).
والمروي في قرب الإسناد : عن رجل هل يصلح له أن يصلّي في مسجد قصير الحائط وامرأة قائمة تصلّي بحياله وهو يراها وتراه؟ قال : « إن كان بينهما حائط قصير أو طويل فلا بأس » (3).
فعلى ما اخترناه من الكراهة لا ينافيان لما ذكر ، إذ نفي البأس لا ينافي الكراهة ، مع أنّ الثانية ضعيفة لا تصلح حجة لزوال الكراهة وإن صلح مثلها لثبوتها ، للمسامحة.
ولا بعدم النظر أو غمض العين أو الظلام أو العمى ، كما صرّح ببعض ذلك الفاضل في النهاية والتذكرة (4) ، والشهيد (5) ، خلافا للتحرير في الأخير (6) ،
__________________
(1) الكوّة تفتح وتضم : الثقبة في الحائط ، وجمع المضموم : كوى بالضم والقصر. المصباح المنير : 545.
(2) التهذيب 2 : 373 1553 ، مسائل علي بن جعفر : 140 159 ، الوسائل 5 : 129 أبواب مكان المصلي ب 8 ح 1.
(3) قرب الإسناد : 207 805 ، الوسائل 5 : 130 أبواب مكان المصلّي ب 8 ح 4.
(4) نهاية الإحكام 1 : 349 ، التذكرة 1 : 89.
(5) البيان : 130.
(6) التحرير 1 : 33.




