أو قائمة في غير صلاة فلا بأس » دلّت بالمفهوم على ثبوت البأس الذي هو العذاب مع عدم الحاجز أو صلاتها.
وصحيحة علي : عن إمام كان في صلاة الظهر فقامت امرأة بحياله تصلّي معه وهي تحسب أنها العصر هل يفسد ذلك على القوم؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلّت الظهر؟ قال : « لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة صلاتها » (1).
ولا تضرّ معارضة ما مرّ من أخبار الجواز لهذه الأخبار ، لأنّ بعد تخصيصها بصورة عدم الحائل والبعد عشرة أذرع كما عليه الإجماع تصير أخصّ مطلقا من أخبار الجواز فتخصّصها.
ويجاب عن الأولين : بما مرّ مرارا.
وعن الثالث : بما سبق.
وعن البواقي بعد ردّ دلالة الأخيرة بإمكان استحباب الإعادة لمكان الجملة الخبرية ، وجواز كون وجوبها لو دلّت عليه لاقتدائها في صلاة الظهر بما تعتقد أنها العصر كما جوّزه في المدارك (2) : بأنّها وإن كانت كما ذكر أخصّ مطلقا من أكثر ما سبق ، لشمولها لصورتي البعد أو الحائل ، ولكن صحيحة العلل (3) مخصوصة بغير الصورتين ، لأنه الذي يكره تنزيها أو تحريما في سائر البلدان ، ولا كراهة فيهما إجماعا ، بل وكذا الخبر السابق عليها (4) ، إذ مع الحائل أو البعد تفسد صلاة من خلفها قطعا فتعارضها معهما بالتساوي ، فيحمل البأس الثابت في المفهوم على الكراهة لأجل كون ما ينفيه قرينة عليه ، مع أنه لولاه أيضا لزم التساقط والرجوع إلى أصل الجواز.
دليل الثالث : بعض الأخبار المتقدّمة ، وجوابه ظاهر ممّا تقدّم.
__________________
(1) التهذيب 2 : 379 1583 ، الوسائل 5 : 130 أبواب مكان المصلي ب 9 ح 1.
(2) المدارك 3 : 223.
(3) راجع ص 412.
(4) راجع ص 412.




