كانت حال سجودها مقارنة لحال ركوعه حتى لا يتمكن له النظر إليها حال السجود التي هي حالة الكشف غالبا.
والحمل على إرادة كون موضع سجودها محاذيا لموضع ركوعه حتى يكون مقدّما بهذا القدر خلاف الظاهر.
وأمّا الكراهة : فللاحتراز عن مخالفة القائلين بالحرمة ، ورواية العلل المتقدّمة ، بل سابقها على أن يكون معنى قوله : « ولا تعيد » أي مثل ذلك العمل ، وإن كان المراد : لا تعيد الصلاة لم تدلّ على المطلوب ، وسائر الروايات المتأخّرة عنها فيما دون المقادير المذكورة.
وصحيحة ابن أبي يعفور : أصلّي والمرأة إلى جنبي تصلّي ، فقال : « لا ، إلاّ أن تتقدّم هي أو أنت » الحديث (1). على أن يكون المراد التقدّم في الصلاة دون الموقف ، وإلاّ فيتعارض الصدر والذيل بضميمة الإجماع المركّب ، بل يكون دليلا على مطلق الجواز بالتقريب المقدّم.
وصحيحة محمّد : عن المرأة تزامل الرجل في المحمل يصلّيان جميعا؟ فقال : « لا ، ولكن يصلّي الرجل فإذا صلّى صلّت المرأة » (2). وقريبة منها رواية أبي بصير (3).
وصحيحة إدريس القمي : عن الرجل يصلّي وبحياله امرأة قائمة على فراشها جنبا ، فقال : « إن كانت قاعدة فلا تضرّه ، وإن كانت تصلّي فلا » (4).
وموثّقة الساباطي : عن الرجل يستقيم له أن يصلّي وبين يديه امرأة تصلّي؟ قال : « لا يصلّي حتى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع ، فإن كانت عن يمينه أو عن يساره جعل بينه وبينها مثل ذلك ، وإن كانت تصلّي خلفه فلا بأس وإن
__________________
(1) التهذيب 2 : 231 909 ، الوسائل 5 : 124 أبواب مكان المصلي ب 5 ح 5.
(2) الكافي 3 : 298 الصلاة ب 15 ح 4 ، التهذيب 2 : 231 907 ، الاستبصار 1 : 399 1522 ، الوسائل 5 : 131 أبواب مكان المصلي ب 10 ح 1.
(3) التهذيب 5 : 403 1404 ، الوسائل 5 : 132 أبواب مكان المصلي ب 10 ح 2.
(4) الكافي 3 : 298 الصلاة ب 15 ح 5 ، التهذيب 2 : 231 910 ، الوسائل 5 : 121 أبواب مكان




