مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 545

وحرمة الكون مع الأمر بالخروج.

وثبوت النهي والحرمة في المورد ممنوع ، لفقد الإجماع أو الشهرة الجابرة لأخباره ، مع أنّ انصراف إطلاقها إلى مثله غير معلوم.

ولو سلّم يعارض أدلّة النهي عن إبطال الصلاة أو الأمر بها مع تمام أجزائها وشرائطها ، ويبقى الأصل خاليا عن المعارض.

ومنه يظهر وجوب الاشتغال بالصلاة لو لم يشتغل أيضا إذا ضاق وقتها.

ه : لو حبس أحد في مكان مغصوب أو أجبر على الكون فيه ، صحّت صلاته فيه قطعا ، لانتفاء النهي الموجب للفساد.

و : تصحّ الصلاة تحت السقف أو الخيمة المغصوبين مع إباحة المكان ، للأصل.

وقد يستشكل فيها لأجل كونها تصرّفا في المغصوب ، إذ التصرّف في كلّ شي‌ء بحسب ما يليق به وأعدّ له ، ولا ريب أنّ الغرض منهما هو الجلوس تحتهما (1).

ويردّ : بمنع كونه تصرّفا جدّا ، والاستعمال أحيانا لا يثبت الحقيقة لكونه أعم منها ، مع أن المسلّم من الاستعمال أيضا إنّما هو مع منع المالك عن رفع سقفه أو خيمته ، وإلاّ فلو فرض نصب الخيمة في ملك الغير فجلس الغير في ملكه لا يقال : إنه تصرّف في الخيمة ، أصلا ، وإلاّ لزم بطلان الصلاة في ضوء سراج مغصوب ، والانتفاع من كلّ شي‌ء إنما هو بحسبه دون التصرّف.

سلّمنا كونه نوعا من التصرّف ولكن حرمته ممنوعة جدّا ، لعدم الدليل عليها ، فإنّ الإجماع هنا مفقود ، والأخبار ضعيفة ، وفي المقام غير منجبرة.

ز : لا تجوز الصلاة على الفرش أو السرير المغصوبين ولو كانا على مكان مباح ، ولا المباحين إذا كانا على مكان مغصوب ، ولا على الدابة المغصوبة أو السرج المغصوب. والوجه ظاهر في الكلّ.

__________________

(1) انظر الحدائق 7 : 175.

الصفحة 401 من 545