مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 400 من 545

د : لو أذن المالك في الكون في ملكه ثمَّ أمر بالخروج بعد الاشتغال بالصلاة يتمّ الصلاة مستقرّا فيه على الأظهر ، اتّسع وقتها أم ضاق ، وفاقا للذكرى والبيان (1) ، لما مرّ من أصالة جواز هذا النوع من التصرّفات ، وعدم ثبوت حرمته إلاّ بواسطة الإجماع المفقود في المقام ، أو الأخبار الموقوفة حجيتها على الانجبار الغير الثابت هنا ، مع أنها على فرض حجيتها تعارض ما دلّ على حرمة قطع الصلاة ووجوب الاستقرار فيها وإتمام الركوع والسجود ، فيرجع إلى أصل جواز هذا التصرّف.

خلافا للمحكي عن جماعة ، فيتمّ الصلاة وهو خارج (2) ، وللمحكي عن الشيخ والمحقّق (3) ، والمدارك (4) ، فمع ضيق الوقت كالسابق ، ومع سعته يقطع الصلاة ، لعدم ثبوت حرمة القطع فيما إذا توقّف درك جميع أجزاء الصلاة وشرائطها عليه.

وللمحكي عن الفاضل في أكثر كتبه ، فمع إذن المالك في الصلاة أوّلا يتمّ مستقرّا ، ومع إذنه في الكون يحتمل الإتمام ، والقطع ، والخروج مصلّيا مع الاتّساع ، كما في بعض كتبه (5) ، أو غير الثاني كما في بعض آخر.

وللمحكي عن روض الجنان ، فيتمّ مع الإذن في الصلاة مطلقا ، ويخرج مصلّيا في الضيق ويقطع مع السعة مع الإذن في الكون أو الدخول بشاهد الحال أو الفحوى (6).

كلّ ذلك لوجوه إحدى مقدماتها : استلزام عدم الخروج لارتكاب المنهي عنه‌

__________________

(1) الذكرى : 150 ، البيان : 129.

(2) نسبه إلى جماعة في الحدائق 7 : 173.

(3) الشيخ في المبسوط 1 : 85 ، ونسبه في الحدائق 7 : 173 إلى المحقق.

(4) المدارك 3 : 220.

(5) انظر : التذكرة 1 : 87 ، والقواعد 1 : 28 ، ونهاية الإحكام 1 : 342.

(6) روض الجنان : 220.

الصفحة 400 من 545