مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 399 من 545

وأموالهم ، إلاّ للغاصب ، لعدم العلم برضاه 7 بذلك ، بل الظاهر عدم رضاه.

فائدة‌ : الطهارة في مجاري المياه الموقوفة المغصوبة والشرب منها واستعمالها ، والمجاري المجهول مالكها إذا غصبت ، كالصلاة في الأماكن الموقوفة بلا تفاوت ، فيجوز تلك فيما يجوز هذه ، والوجه واحد.

ب : ما ذكر في المكان المغصوب إنّما هو مع العلم بالغصبية وبحكمها ، وأمّا الجاهل بها أو به أو الناسي لها أو له فليس كذلك ، بل حكمه كما مرّ في اللباس.

ج : لا فرق بين الفريضة والنافلة كما صرّح به جماعة (1) ، ويقتضيه القاعدة وإطلاق الفتاوى والرواية وكثير من الإجماعات المحكية.

خلافا للمحكي عن المحقّق ، فقال بصحة النافلة ، لأن الكون ليس جزءا منها ولا شرطا فيها ، فإنها تصحّ ماشيا موميا للركوع والسجود ، فيجوز فعلها في ضمن الخروج المأمور به (2).

وفيه بعد تسليمه : أنه مختص بما إذا صلّيت كذلك لا إن قام وركع وسجد ، فإنّ هذه الأفعال وإن لم تتعيّن عليه لكنها أحد أفراد الواجب فيها. مع أنّ الأمر بالخروج لو كان مفيدا لم يتفاوت بين الفريضة والنافلة أيضا إذا ضاق الوقت وجاز فعل الفريضة أيضا ماشيا مومئا.

__________________

(1) منهم العلامة في نهاية الإحكام 1 : 342 ، والتذكرة 1 : 87 ، والشهيد الأول في الذكرى : 150 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 219 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 238 ، والعلامة المجلسي في البحار 80 : 283 ، وصاحب الرياض 1 : 138.

(2) لم نعثر عليه في كتب المحقق ، نعم ذكر في كشف اللثام 1 : 194 ، هذا لفظه : وعن المحقق صحة النافلة لأن الكون ليس جزءا منها ولا شرطا فيها يعني أنها تصح ماشيا مومئا .. ولعلّ مستنده كلام الذكرى : 150 حيث قال : حكم النافلة حكم الفريضة هنا ، وكذا الطهارة ، وفي المعتبر : لا تبطل في المكان المغصوب لأن الكون ليس جزءا منها ولا شرطا. ويشكل بأن الأفعال المخصوصة ..

بتوهم أنّ قوله : لا تبطل راجع إلى النافلة. وهو غير صحيح وإنما هو راجع إلى الطهارة فراجع المعتبر 2 : 109.

الصفحة 399 من 545