مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 394 من 545

وهل يكفي في شاهد الحال بل مطلق الإذن المزيل للتحريم الموجب لصحة الصلاة حصول الظن بالرضا ، أم يتوقّف على العلم به؟ الأظهر الأشهر كما صرّح به في الحدائق (1) الأول ، لأصالة جواز التصرّف في كلّ شي‌ء ، السالمة عمّا يصلح للمعارضة ، إذ ليس إلاّ الإجماع المنتفي في المقام قطعا. واستصحاب حرمة التصرّف المعارض باستصحاب جوازه لو كانت الحالة السابقة العلم بالرضا ، والمردود بأنّ المعلوم أولا ليس [ إلاّ ] (2) حرمة التصرّف ما دام عدم الظن بالرضا بشرطه ، دون الزائد. والروايتان المتقدّمتان في مسألة اللباس المردودتان بالضعف الخالي عن الجابر في المقام ، مع ضعف دلالة ثانيتهما لعدم العلم بمتعلّق عدم الحلية بأنه هل يعمّ جميع التصرفات حتى غير المتلفة أيضا أم لا.

وجعل المال في المقام هو الانتفاع في المكان بالاستقرار بقدر الصلاة فيتلف بالصلاة ، مردود بعدم معلومية صدق المال عرفا على هذا القدر من الانتفاع.

ومنه يظهر ما في رواية تحف العقول ، وضعف الاستدلال بقوله 7 : « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلاّ بطيب نفسه » (3) أيضا.

ويؤيّد الجواز مع الظن ما يشاهد من عمل المسلمين من العلماء والأتقياء والخواصّ والعوام ، بل الأئمة وأصحابهم : من الصلاة في الدّور والحمّامات والخانات والبساتين والصحاري ونحوها ، فإنّ الظاهر عدم حصول الزائد على الظن في الأغلب سيما بتغيّر بعض الحالات وتفاوت الاعتبارات.

بل لو لا خروج صورة احتمال الرضا بالإجماع ولا أقلّ من الشهرة الجابرة لاولى الروايتين الناهية عن التصرّف بغير الإذن المستدعي لحصول الإذن الواقعي الغير المعلوم في غير صورة العلم بالإذن ، لقلنا بالجواز فيها أيضا ، ولكنها بما ذكر خارجة.

__________________

(1) الحدائق 7 : 176.

(2) تحف العقول : 24 ، الوسائل 5 : 120 أبواب مكان المصلّي ب 3 ح 3.

(3) أضفناه لاستقامة المتن.

الصفحة 394 من 545