مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 392 من 545

المسألة الأولى : يشترط في مكان المصلّي : الإباحة ، بأن يكون مباح الأصل ، أو مملوكا له عينا أو منفعة ، أو مأذونا فيه خصوصا أو عموما ولو بالفحوى أو شاهد الحال. فيحرم الصلاة في ملك الغير بغير إذنه بأحد الطرق الثلاثة ، بالإجماع المقطوع به ، لأنّها تصرّف ، وهو في ملك الغير بغير إذنه غير جائز باتّفاق جميع الأديان والملل.

ويدلّ عليه عموم الروايتين المتقدّمتين في مسألة اللباس الغصبي (1).

ويلزمه بطلان الصلاة كما هو الحقّ المشهور ، بل هو أيضا إجماعي عند الشيعة ، لأنّ نفس الكون بل الركوع والسجود التي هي من أجزائها تكون منهية عنها ، والنهي في العبادة يوجب الفساد.

ويدلّ عليه المرويان في غوالي اللئالي وتحف العقول المنجبر ضعفهما بفتوى الجلّ بل الكلّ :

الأول : سأله بعض أصحابه فقال : يا ابن رسول الله 6 ما حال شيعتكم فيما خصّكم الله به إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم؟ فقال 7 : « ما أنصفناهم إن وأخذناهم ، ولا أحببناهم إذا عاقبناهم ، بل نبيح لهم المساكن لتصح عباداتهم » الحديث (2) ، دلّ على عدم صحة العبادة مع عدم إباحتهم المساكن.

والثاني : « انظر في ما تصلّي وعلى ما تصلّي ، فإن لم يكن على وجهه وحلّه فلا قبول » (3).

__________________

(1) في ص 361.

(2) العوالي 4 : 5 2 ، مستدرك الوسائل 7 : 303 أبواب الأنفال ب 4 ح 3.

(3) تحف العقول : 174 ، الوسائل 5 : 119 أبواب مكان المصلي ب 2 ح 2.

الصفحة 392 من 545