والأولى حملها على تخفيف الكراهة ، سيما مع أنّ إرادة جعلها في ورائه ممكنة ، ومعه تنتفي الكراهة كما صرّح به في الرواية.
وتدلّ عليه أيضا حسنة البجلي : عن الدراهم السود تكون مع الرجل وهو يصلّي مربوطة أو غير مربوطة ، قال : « ما أشتهي أن يصلّي ومعه هذه الدراهم التي فيها التماثيل » ثمَّ قال : « ما للناس بدّ من حفظ بضائعهم ، فإن صلّى وهي معه فلتكن من خلفه ، ولا يجعل شيئا منها بينه وبين القبلة » (1).
ورواية أبي بصير : « وإذا كانت معك دراهم سود فيها تماثيل فلا تجعلها بين يديك واجعلها من خلفك » (2).
والظاهر المستفاد من نفي البدّ عن حفظ البضائع أنه ليس معنى جعلها في الخلف وضعها فيه ، كما فهم ، بل شدّها في وسطه بحيث تكون الدراهم خلفه لئلاّ تكون بينه وبين القبلة وكان أبعد من توهّم العبادة لها.
ومنه يظهر تعدّي الحكم إلى الدنانير المصوّرة أيضا.
ومنها : الصلاة في خلخال مصوّت للمرأة في يدها أو رجلها ، لظاهر الإجماع.
واستدلّ أيضا : بصحيحة علي (3). وهي غير متضمّنة لحال الصلاة.
وحرّمها القاضي (4) ، لظاهر الصحيحة. وهي على مطلوبه وهو حرمة الصلاة فيها غير دالّة ، وإنّما تدلّ على عدم صلاحية لبسه المخالف للإجماع.
__________________
(1) الكافي 3 : 402 الصلاة ب 65 ح 21 ، الفقيه 1 : 166 779 ، الوسائل 4 : 437 أبواب لباس المصلي ب 45 ح 3.
(2) التهذيب 2 : 363 1504 ، الوسائل 4 : 439 أبواب لباس المصلي ب 45 ح 11.
(3) الكافي 3 : 404 الصلاة ب 65 ح 33 ، الفقيه 1 : 164 775 ، قرب الإسناد : 226 881 ، مسائل علي بن جعفر : 138 148 ، الوسائل 4 : 463 أبواب لباس المصلي ب 62 ح 1.
(4) المهذب 1 : 75.




