وفي رواية غياث : « لا يصلّي الرجل محلول الأزرار إذا لم يكن عليه إزار » (1).
ولا ينافيهما بعض الروايات النافية للبأس عن الصلاة محلولة الأزرار (2) ، لاجتماع انتفاء البأس مع الكراهة.
بل مقتضى الروايتين : كراهة حلّ الأزرار الذي هو مقابل شدّها ، فيكون الشدّ مستحبا.
ولا تعارضها فتوى جمع من الفقهاء ، فإنّها إنّما تفيد في مقام الاستحباب إذا لم تعارضه الأخبار.
وإن أريد منه مشدود الوسط وإن كان الظاهر من الدروس والبيان مغايرتهما (3) فلا بأس بالقول بكراهته ، لأجل الاشتهار ، بل تصريح الشيخ في الخلاف بالإجماع على كراهة هذا المعنى بخصوصه ، قال : ويكره أن يصلّي وهو مشدود الوسط ، دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط (4).
ولا يضرّها الخبران العاميان المرويان في النهاية الأثيرية المصرّحان بالنهي عن الصلاة بغير حزام (5) ، لمعارضتهما مع الآخر المنقول في الذكرى عن النبي 6 أنه قال : « لا يصلّي أحدكم وهو متحزّم » (6).
ولا يضرّه ما نقله بعض الأفاضل أنه رآه في كتب العامة هكذا : « وهو غير متحزّم » (7) ، لإمكان التعدّد.
__________________
(1) التهذيب 2 : 326 و 357 1334 ، 1476 ، الاستبصار 1 : 392 1495 ، الوسائل 4 : 394 أبواب لباس المصلّي ب 23 ح 3.
(2) الوسائل 4 : 393 أبواب لباس المصلي ب 23.
(3) الدروس 1 : 148 ، البيان : 123.
(4) الخلاف 1 : 509.
(5) النهاية 1 : 379.
(6) الذكرى : 148.
(7) المغني والشرح الكبير 1 : 659.




