مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 375 من 545

الصدر أو القفاء ، كما احتمله بعض المتأخّرين (1) ، جمعا بين أخبار التحنّك والإسدال (2).

ويجمع تارة أيضا : بحمل الاولى على التحنّك حين التعمّم والأخرى على الإسدال بعده ، واخرى : بتخصيص الاولى بحال يراد فيه المسكنة والتخشّع ، والثانية بحال يراد فيها الاختيال والترفّع ، وثالثة : بتخصيص الاولى بالرعية والثانية بالرسول والعترة ، لورود أخبار الإسدال فيهم ، ورابعة : بالتخيير بين الأمرين.

والكلّ خروج عن الظاهر خال عن الشاهد.

والتحقيق أنّه لا تنافي بين الصنفين ، إذ الإسدال لا يكون إلاّ بطرف العمامة ، والتحنّك يتحقّق بكلّ جزء منها ، فيمكن الجمع بين الأمرين بالتحنّك بشي‌ء من الوسط وإسدال أحد الطرفين.

وهل المكروه ترك التحنّك للمعتمّ حتى لم يرتكب غير المعتمّ مكروها ، أو مطلق فلا تتأدّى السنّة إلاّ بالتعمّم والتحنّك؟ مقتضى كلام الأكثر : الأول ، وظاهر الخبر الأول : الثاني ، فهو الأجود ، ولكن ذلك في حال الصلاة ، وأمّا في غيرها فأخباره تكره ترك التحنّك للمتعمّم ، إلاّ أن يستند في أولوية التحنّك مطلقا بأولوية التعمّم الذي يستحب معه التحنّك.

ثمَّ في كلام جماعة (3) نسبة حرمة [ ترك ] (4) التحنّك للمتعمّم في الصلاة إلى الصدوق طاب ثراه ، وكأنّها مأخوذة من قوله المتقدم ذكره بجعل قوله : « ولا يجوز » ابتداء كلام من نفسه لا حكاية عن مشايخه ، أو من ظهور ما نقله في اتّفاق مشايخه‌

__________________

(1) البحار 80 : 195.

(2) انظر الوسائل 4 : 399 ، 401 أبواب لباس المصلي ب 25 و 26.

(3) منهم العلامة في المختلف : 83 ، والشهيد الأول في البيان : 122 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 110 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 210.

(4) أضفناه لاقتضاء المعنى.

الصفحة 375 من 545