والآخر : « من صلّى مقتعطا فأصابه داء لا دواء له فلا يلومنّ إلاّ نفسه » (1).
وضعف الخبرين في المقام غير ضائر ، مع أنّ ما مرّ له جابر ، ومع ذلك مؤيّدان بما نقله الصدوق عن مشايخه أنهم يقولون : لا تجوز الصلاة في الطابقية ، ولا يجوز للمعتمّ أن يصلّي وهو غير متحنك (2). والطابقية هي أن لا يجعل تحت حنكه شيئا من العمامة وهو الاقتعاط.
وبإطلاقات كراهة التعمّم من دون تحنّك كمرسلة الفقيه : « الفرق بين المسلمين والمشركين التلحّي بالعمائم » (3) وفي خبر عيسى : « من اعتمّ فلم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومنّ إلاّ نفسه » (4).
ومرسلة الكافي : « الطابقية عمة إبليس لعنه الله » (5) وغير ذلك.
ولمّا كان الاقتعاط عدم جعل شيء من العمامة تحت الحنك ، والمعهود من التحنّك أيضا جعل شيء منها تحته ، بل هو معنى التلحّي بالعمامة وإدارتها تحت الحنك ، فلا بدّ أن يكون المتحنّك به جزءا من العمامة وسطها أو طرفها لا شيئا من الخارج ، فلا تتأدّى السنّة بغيرها.
وتردّد المحقّق الثاني واحتمل تأدّيها به أيضا (6).
وكذا المتبادر من التلحّي والتحنّك تطويق شيء من العمامة تحت الحنك ، بل هو صريح معنى الإدارة المصرّح بها ، فلا يتحقّق بإسدال طرف منها على
__________________
(1) الغوالي 2 : 214 6 ، والاقتعاط هو شدّ العمامة على الرأس من غير إدارة تحت الحنك ، مجمع البحرين 4 : 270.
(2) الفقيه 1 : 172.
(3) الفقيه 1 : 173 817 ، الوسائل 4 : 403 أبواب لباس المصلّي ب 26 ح 8.
(4) الكافي 6 : 461 الزي والتجمل ب 15 ح 7 ، التهذيب 2 : 215 847 ، الوسائل 4 : 401 أبواب لباس المصلّي ب 26 ح 2.
(5) الكافي 6 : 461 الزي والتجمل ب 15 ح 5 ، الوسائل 4 : 402 أبواب لباس المصلّي ب 26 ح 4.
(6) جامع المقاصد 2 : 110.




