فقهائنا كالنهاية والمبسوط والوسيلة (1) ، ونسبه في الروض والروضة والبحار إلى المشهور (2) ، مشعرا بوقوع الخلاف فيه ، ولعلّه إشارة إلى خلاف السيد كما نقله في السرائر (3).
فما قيل : من أنه لم أجد خلافا بين أصحابنا فيه ولعلّ الخلاف المشعر به النسبة إلى المشهور لأهل اللغة أو فقهاء العامة (4) ، غير جيّد.
وكيف كان ، فلا ينبغي الريب في أنّ العبرة بتفسير الإمام الوارد في الرواية الصحيحة المعتضدة بالشهرة المحكية والمحقّقة ، بل ظاهر الإجماع المستفاد من السرائر (5) ، بل بالرواية العامية المروية عن الخدري : « إنّ النبي 6 نهى عن اشتمال الصمّاء ، وهو أن يجعل وسط الرداء تحت منكبه الأيمن ويردّ على طرفه الأيسر » (6) دون ما يخالفه من التفاسير الواردة في كلام اللغويين والعامة ، كما صرّح به الصدوق في معاني الأخبار (7).
ثمَّ الظاهر المتبادر من الرواية على ما في الكافي وأكثر نسخ التهذيب وهو المصرّح به في كلام الأكثر هو : أن المراد إدخال طرفي الثوب معا من تحت منكب واحد ، سواء كان الأيمن أو الأيسر ، ثمَّ وضعه على المنكب الواحد.
ولكن المنقول عن بعض نسخ التهذيب : « جناحيك » والظاهر حينئذ كون المراد إدخال أحد طرفي الثوب من تحت أحد الجناحين والطرف الآخر من تحت الجناح الآخر ثمَّ جعلهما على منكب واحد ، ويوافقه المروي في بعض الكتب عن
__________________
(1) النهاية : 97 ، المبسوط 1 : 83 ، الوسيلة : 87.
(2) الروض : 209 ، الروضة 1 : 208 ، البحار 80 : 205.
(3) السرائر 1 : 261.
(4) رياض المسائل 1 : 131.
(5) السرائر 1 : 261.
(6) صحيح البخاري 7 : 190 ، ( بتفاوت ).
(6) معاني الأخبار : 282.




