الصلاة (1) ، وبأنّ به يحصل كمال الستر ، ضعيف.
أمّا دليل الأول : فلأنّ مقتضى المفهوم ثبوت البأس الذي هو العذاب في الرقيق ، وليس ارتكاب التجوّز فيه أولى من تخصيص الرقيق بحاكي البشرة ، بل صدق الرقيق على غيره غير معلوم ، فيكونان دليلين على وجوب الستر.
وأمّا دليل الثاني : فبما سبق من عدم دليل تام على استحباب ستر الجميع.
مضافا إلى أنّ كراهة ترك ستر الجميع أو التعمّم أو التردّي أو كراهة السراويل الواحد غير كراهة الثوب الواحد ، الظاهرة في أنّ للوحدة مدخلية في الكراهة.
وأمّا دليل الثالث : فلما مرّ في الأول ، ولأنّ الغلظة غير الصفاقة ، فإنّها قد تكون مع كون الثوب حاكيا وقد لا تكون مع غاية الصفاقة ، ولأنه لا دليل على رجحان كمال الستر.
ومنها : اشتمال الصمّاء بالإجماع المحقّق والمحكي حدّ الاستفاضة (2) ، وهو الحجة في كراهته في الصلاة.
بل الظاهر كراهته مطلقا ، لصحيح زرارة : « إيّاك والتحاف الصمّاء » قلت : وما التحاف الصمّاء؟ قال : « أن تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على منكب واحد » (3).
ومنه يظهر المراد من اشتمال الصمّاء أيضا ، وبه فسّر أيضا في كلام كثير من
__________________
(1) الوسائل 4 : 454 أبواب لباس المصلي ب 54.
(2) كما في المعتبر 2 : 96 ، والتحرير 1 : 31 ، والذكرى : 147 ، وجامع المقاصد 2 : 108 ، وروض الجنان : 209.
(3) الكافي 3 : 394 الصلاة ب 64 ح 4 ، الفقيه 1 : 168 792 ، التهذيب 2 : 214 841 ، الاستبصار 1 : 388 1474 ، معاني الأخبار : 390 32 ، الوسائل 4 : 399 أبواب لباس المصلي ب 25 ح 1.




