خليفة (1). وهو إنّما يتم على ما في بعض نسخها من عطف الثاني فيها على الأول بالواو ، وأمّا على ما في بعض آخر من سقوط الواو فلا يثبت إلاّ كراهة الجامع للوصفين.
والاستدلال لكراهة الصلاة في الأول ببعض الروايات العامية (2) الدالّة على كراهة لبسه غير جيّد ، لعدم الملازمة ، مع أنه معارض بكثير من الروايات الخاصة الدالّة على عدم كراهته (3).
ومنها : الصلاة في الثوب الأحمر الشديد الحمرة ، لموثّقة حمّاد : « تكره الصلاة في الثوب المصبوغ المشبع المفدم » (4) بسكون الفاء وفتح الدال : الشديد الحمرة ، ذكره أكثر أهل اللغة (5) ، أو شديد اللون بقول مطلق من دون تقييد (6) ، وعلى التقديرين يثبت المطلوب.
ورواية مالك وفيها بعد ذكر أن على أبي جعفر 7 ملحفة حمراء شديد الحمرة أنه قال : « إنّا لا نصلّي في هذا ولا تصلّوا في المشبع المضرج » الحديث (7). والمضرّج : المصبوغ بالحمرة.
ويستفاد كراهة لبس شديد الحمرة ولو في غير الصلاة أيضا ، وتدلّ عليه أيضا مرسلة ابن أبي عمير : « يكره المفدم إلاّ للعروس » (8).
__________________
(1) التهذيب 2 : 373 1550 ، الوسائل 4 : 461 أبواب لباس المصلي ب 59 ح 3.
(2) سنن النسائي 8 : 203.
(3) الوسائل 5 : 30 31 أبواب أحكام الملابس ب 17 ح 7 ، 8 ، 11 ، 12.
(4) الكافي 3 : 402 الصلاة ب 65 ح 22 ، التهذيب 2 : 373 1549 ، الوسائل 4 : 460 أبواب لباس المصلي ب 59 ح 2.
(5) الصحاح 5 : 2001 ، لسان العرب 12 : 450.
(6) مقاييس اللغة 4 : 482.
(7) الكافي 6 : 447 الزي والتجمل ب 5 ح 7 ، الوسائل 4 : 460 أبواب لباس المصلي ب 59 ح 1.
(8) الكافي 6 : 447 الزي والتجمل ب 5 ح 5 ، الوسائل 5 : 29 أبواب أحكام الملابس ب 17 ح 2.




