لظهور النهي في الأخبار في التحريم.
ولكنه يضعّف بالمعارضة مع المروي في العلل : قد كانت الشيعة تسأل أبا عبد الله 7 عن لبس السود فوجدناه قاعدا عليه جبة سوداء وقلنسوة سوداء وخف أسود مبطن بالسواد إلى أن قال : « بيّض قلبك والبس ما شئت » (1).
وهو لموافقته لمذهب العباسيين المتسلّطين في ذلك الزمان وإن أوجبت مرجوحيتها بالنسبة إلى الأخبار الناهية ، إلاّ أنّ شذوذ هذه ومخالفتها لشهرة الأصحاب بل إجماعهم أخرجها عن صلاحية إثبات الحرمة فيثبت بها الكراهة ، ويحمل المعارض على التقية أو بيان الرخصة.
وأمّا المستثنى فهو مجمع عليه في العمامة ، ومشهور في الخف ، فلم يذكره المفيد والديلمي وابن حمزة على ما حكي عنهم ، ومصرّح به في الكساء في جملة من كلمات القوم كالجامع وشرح القواعد والبيان واللمعة والنفلية (2) ، وشرح الجعفرية ، وغيرها من كتب المتأخّرين (3).
وهو في الثلاثة كذلك ، للمرسلتين المتقدّمتين.
واستشكال بعضهم (4) في الأخير ، لعدم استثناء أكثر القدماء ، غير جيّد.
ومنها : الصلاة في المعصفر والمزعفر ، كرههما جماعة (5) ، لرواية يزيد بن
__________________
(1) علل الشرائع : 347 5 ، الوسائل 4 : 385 أبواب لباس المصلّي ب 19 ح 9.
(2) الجامع للشرائع : 65 ، جامع المقاصد 2 : 107 ، البيان : 122 ، اللمعة ( الروضة 1 ) : 208 ، النفلية : 12.
(3) كالمسالك 1 : 24 ، وروض الجنان : 208 ، والروضة 1 : 208 ، ومجمع الفائدة 2 : 87 ، والكفاية : 16.
(4) رياض المسائل 1 : 129.
(5) منهم المحقق في المعتبر 2 : 94 ، والعلامة في المنتهى 1 : 232 ، والتحرير 1 : 30 ، والتذكرة 1 : 99 ، ونهاية الإحكام 1 : 387 ، والشهيد في الذكرى : 147 ، والبيان : 122.




