وقد يجمع بينهما بحمل أخبار لبس الخشن على ما إذا صلّى لحاجة مهمة أو دفع بلية ، حيث إنّه ورد استحبابه في تلك الحالة (1) ، فيخصّ أخبار التجمّل بذلك ، وبه تصير أخص من أخبار لبس الخشن فتخصّ به.
ومنهم من حمل أخبار التجمّل على الصلاة في المحافل كالجماعات والأعياد ، وأخبار الخشن على الصلاة في الخلوات (2) ، للمروي في المجمع : عن الباقر 7 في تفسير قوله تعالى ( خُذُوا زِينَتَكُمْ ) قال : « أي خذوا ثيابكم التي تزينون بها للصلاة في الجماعات والأعياد » (3).
ومنها : لبس خاتم فيه عقيق ، للمروي في إعلام الدين للديلمي : « صلاة ركعتين بفصّ عقيق تعدل ألف ركعة بغيره ».
وقال 7 : « ما رفعت إلى الله تعالى كف أحب إلى الله تعالى من كف فيها عقيق » (4).
ومنها : لبس خاتم فصّه جزع يماني ، للمروي في العيون : « إنّ الصلاة في الجزع سبعون صلاة وإنه يسبح ويستغفر ، وأجره لصاحبه » (5).
ومنها : أن يصلّي في الثياب البيض ، ذكره في الدروس والبيان (6) ، وغيرهما (7). وهو كاف في المقام وإن كان ما استندوا إليه غير مختص بحال الصلاة.
وأمّا المكروهات فأمور أيضا :
منها : الصلاة في ثوب أسود عدا العمامة والخف والكساء.
__________________
(1) انظر الوسائل 4 : 454 أبواب لباس المصلي ب 54 ح 2 و 7.
(2) الوسائل 4 : 454 أبواب لباس المصلي ب 54.
(3) مجمع البيان 4 : 412.
(4) أعلام الدين : 392 ، 393.
(5) عيون أخبار الرضا 2 : 132 18 ، الوسائل 5 : 96 أبواب أحكام الملابس ب 57 ح 2.
(6) الدروس 1 : 147 ، البيان : 122.
(7) كالمراسم : 64 ، والتذكرة 1 : 99 ، والمنتهى 1 : 232 ، والذكرى : 149 ، والكفاية : 16.




