الفصل الثالث :
فيما يستحب في لباس المصلي ويكره
أمّا المستحبات فأمور :
منها : الصلاة في النعل العربية عند علمائنا أجمع ، كما صرّح به جماعة (1) ، وهو الحجة فيه مضافا إلى الأخبار (2).
إلاّ أنها مطلقة والأكثر قيّدوها بالعربية ، وهو حسن ، إذ لم يثبت حقيقة إطلاق النعل على غيرها ، إذ مع السندية مكروهة إجماعا.
مع أنّ أكثر الأخبار وردت بخطاب المشافهة الغير المتعدّي حكمه إلى غير المخاطب إلاّ مع الاشتراك في الوصف ، وهو في حقّ غير المتنعّل بالعربية ممنوع.
فما ذكره بعض المتأخّرين من أولوية الإطلاق (3) ، غير جيّد.
والقول بكفاية الاحتمال في المستحبات للتسامح (4) ، باطل ، إذ لم يثبت هذا القدر من التسامح (5).
ومنها : أن تصلّي المرأة في ثلاثة أثواب : درع (6) وإزار وخمار ، بلا خلاف فيه
__________________
(1) منهم العلامة في المنتهى 1 : 230 ، والتذكرة 1 : 98 ، والشهيد الأول في الذكرى : 148 ، والكركي في جامع المقاصد 2 : 107 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 214 ، وصاحب الرياض 1 : 129.
(2) انظر الوسائل 4 : 424 أبواب لباس المصلّي ب 37 ، وليس في قوله في صحيحة البصري الآمرة بالصلاة في النعل : « إنه يقال ذلك من السنة » دليل على عدم الاستحباب ، إذ يمكن أن يكون المعنى : لو فعلت هذا يقال ذلك ويعتدون بك. منه رحمه الله تعالى.
(3) كما في المدارك 3 : 185.
(4) كما في الرياض 1 : 129.
(5) الاستحباب في النعل للرجل ، ويمكن للمرأة أيضا كما صرّح به في البيان : 122. منه رحمه الله تعالى.
(6) درع المرأة : قميصها. مجمع البحرين 4 : 324.




