المنع والبطلان.
ه : لو غصب شيئا ولم يستصحبه ، لا تبطل صلاته ولو في سعة الوقت. ومن تمسّك في المقام بالنهي عن الضد يقول بالبطلان.
و : لا يتفاوت الحال في البطلان فيما يبطل بين ما إذا تمكّن من الردّ وعدمه ، للنهي عن التصرّف على الحالين.
نعم ، لو استصحبه محافظة له حتى يتمكن من الرد فالظاهر عدم البطلان ، لعدم النهي عن هذا التصرّف ، إذ لو نهي عنه فأمّا يؤمر بالردّ حينئذ ، وهو تكليف بغير المقدور والقول بأنّه جائز إذا كان السبب فيه هو المكلّف نفسه واه جدّا أو بتركه وعدم حفظه ، وهو أيضا باطل قطعا ، أو بتصرّف آخر غير هذا التصرّف ، وهو ترجيح بلا مرجّح.
تتميم فيه مسألتان :
المسألة الأولى : جواز الصلاة فيما يستر ظهر القدم مع شيء من الساق ولو قليلا مجمع عليه ، وبدونه أصح القولين ، وفاقا للمبسوط والوسيلة والإصباح والمنتهى والتحرير والروضة والجعفرية وشرح القواعد والمدارك (1) ، بل أكثر متأخّري المتأخّرين ، بل المتأخّرين كما قيل (2) ، للأصل.
وقد يستدلّ (3) أيضا بالتوقيع المروي في الاحتجاج وكتاب الغيبة للشيخ : هل يجوز للرجل أن يصلّي وفي رجله بطيط لا يغطّي الكعبين أم لا يجوز؟ فكتب في الجواب : « جائز » (4) والبطيط كما في القاموس : رأس الخفّ بلا ساق (5).
__________________
(1) المبسوط 1 : 83 ، الوسيلة : 88 ، المنتهى 1 : 230 ، التحرير 1 : 30 ، الروضة 1 : 207 ، الجعفرية ( رسائل الكركي 1 ) : 102 ، جامع المقاصد 2 : 106 ، المدارك 3 : 184.
(2) انظر : المدارك 3 : 184 ، والذخيرة : 235 ، والحدائق 7 : 160 ، والرياض 1 : 129.
(3) كما في الحدائق 7 : 161.
(4) الاحتجاج : 484 ، الغيبة : 234.
(5) القاموس المحيط 2 : 363.




