مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 545

وضعفهما ظاهر ، فإنّ النسيان قد يعرض مع التكرار أيضا ، ولو سلّم فكون مثل هذا التفريط موجبا للإعادة لا دليل له.

وأمّا المنع من الصلاة فرفعه بعد النسيان ممّا لا ريب فيه ، لامتناع تكليف الغافل.

مع أنّ المنع المتحقّق أوّلا كان حال العلم ، وهو منتف ، فالاستصحاب غير ممكن.

وللمختلف والدروس (1) ، فأوجبا الإعادة في الوقت خاصة ، لقيام السبب وهو الوقت. دون خارجه ، لأنّ القضاء بأمر جديد.

وفيه : منع كون الوقت سببا للوجوب بعد تحقّق الامتثال.

وربّما فصّل بين العالم بالغصب عند اللبس والناسي له عنده (2). ولا وجه له.

ب : الجاهل بالحكم الشرعي كالجاهل بالغصب إن لم يخطر بباله خلافه ، لعدم تقصيره ، وإلاّ فكالعامد. والناسي له كالأول ، لعدم تقصيره قطعا.

ج : لو أذن المالك للغاصب أو غيره ، جازت صلاته وصحّت ، لزوال النهي. ولو أذن إطلاقا أو عموما لم يدخل الغاصب ، لعدم العلم بالرضا في حقه ، كما هو مقتضى ظاهر الحال المعتاد بين الأغلب. ولو أذن للغاصب فإن كان في مجرد صلاته فلا يجوز لغيره ، لعدم انتفاء الغصبية ، وإن كان في مطلق التصرّف ، يجوز ، لانتفائها.

د : الظاهر صحة الصلاة في المبيع فاسدا ، سواء جهل كلّ من المتبايعين بالفساد ، أو علما ، أو جهل أحدهما دون الآخر ، لتحقّق الإذن ، وعدم صدق الغصبية.

نعم ، لو علم المشتري دون البائع واحتمل لأجل ذلك عدم رضاه ، اتّجه‌

__________________

(1) المختلف : 82 ، الدروس 1 : 151.

(2) انظر كشف اللثام 1 : 186.

الصفحة 357 من 545