الخوانساري في حواشيه على الروضة ، ومثّل له بعمامة على رأسه (1).
وفيه نظر ، لنزولها وصعودها وتقدّمها وتأخّرها بالركوع والسجود والقيام والقعود وإن كان مع الرأس ، وهو أيضا تصرّف في المغصوب ونقل له من مكان إلى آخر.
نعم ، لو مثل له بعمامة كان في الرأس ثمَّ نزعها قبل الركوع ، كان صحيحا.
وأمّا الفرق بين الساتر وغيره كالمعتبر والذكرى والمدارك وروض الجنان (2) فهو مبني على الاقتصار على الدليل الثاني ، وقد عرفت الحال فيه.
فروع :
أ : ما سبق إنّما كان مع العلم بالغصبية. وأمّا مع الجهل بها فلا تبطل الصلاة ، لأنه إنّما كان من جهة الإجماع والنهي ، ولا إجماع في حقّ الجاهل ، بل هو محكي (3) بل محقّق على خلافه ، ولا نهي مع الجهل ، لاشتراط التكليف بالعلم خصوصا في مثل المقام المتواتر فيه الأخبار الدالّة على أنّ كلّ شيء فهو لك حلال حتى تعلم أنه حرام (4).
ومثل الجاهل الناسي للغصبية ، كما صرّح به جماعة (5) ، لما ذكر.
خلافا للقواعد والتذكرة ، فيعيد مطلقا (6) ، لأنه مفرّط ، لقدرته على التكرار الموجب للتذكار ، ولأنّه لمّا علم كان حكمه المنع عن الصلاة فالأصل بقاؤه.
__________________
(1) الحواشي على شرح اللمعة : 185.
(2) المعتبر 2 : 92 ، الذكرى : 146 ، المدارك 3 : 182 ، روض الجنان : 204.
(3) انظر الرياض 1 : 128.
(4) انظر الوسائل 17 : 87 أبواب ما يكتسب به ب 4.
(5) منهم الحلي في السرائر 1 : 270 ، والعلامة في المنتهى 1 : 230 ، والشهيد في البيان : 121 والكركي في جامع المقاصد 2 : 89.
(6) القواعد 1 : 27 ، التذكرة 1 : 96.




