مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 545

سيما إذا دخل في الصلاة ثمَّ علم بالغصبية (1) ، كما أنه علم عدم الإجماع في الجزء الأخير من الوقت.

وأمّا الثاني : فلما ذكرناه في الحرير ، فإنّ الشرط مستورية العورة دون سترها الذي هو تصرّف في المغصوب ، وإنّما هو مقدّمة لها ، والتوصّل بالمقدّمة المنهية لا يوجب فساد ذي المقدّمة ، إلاّ إذا كانت المقدّمة عبادة تفسد بالنهي فتنتفي المقدمة وينتفي بانتفائها ذو المقدّمة ، وليس الستر كذلك.

مع أنه لو تعلّق النهي بنفس المستورية التي هي شرط الصلاة أيضا لم يوجب فسادها ، لأنّ ذلك إنما هو فيما إذا كان الشرط عبادة ، حيث إنّ تعلّق النهي به يستلزم فساده المترتّب عليه فساد مشروطه ، وأمّا إذا لم يكن عبادة فلا ، فإنّ النهي لا يقتضي فساده حتى يترتّب عليه فساد المشروط ، وإنّما يقتضي حرمته ، ولا تلازم بينها وبين حرمة المشروط ، كما لو أزال الخبث بالماء المغصوب ، والمستورية ليست عبادة ، ولذا لا يشترط فيها القصد ، بل ولا صدورها عن المصلّي.

وأمّا الثالث : فلأنّ المشغول به الذمة يقينا وهو الصلاة قد تحقّق قطعا ، ولا شغل بغيرها يقينا ، والأصل ينفيه.

وأما الرابع : فظاهر.

بل (2) للمروي في تحف العقول للحسن بن علي بن شعبة ، وبشارة المصطفى لمحمد بن القاسم الطبري ، المنجبر ضعفه بالعمل : « يا كميل ، انظر فيما تصلّي وعلى ما تصلّي ، إن لم يكن من وجهه وحلّه فلا قبول » (3) وعدم القبول مستلزم لعدم الإجزاء الذي هو عين الفساد.

ولأنّ الحركات الواقعة فيه والحاصلة له بواسطة الركوع والسجود والقيام‌

__________________

(1) نعم لو ثبت ذلك الإجماع لكان كذلك. منه رحمه الله تعالى.

(2) عطف على قوله : لا لما قيل .. في ص 361.

(3) تحف العقول : 117 ، بشارة المصطفى : 28.

الصفحة 354 من 545